رغم الانبطاح شبه الكامل لليونان أمام الشروط الأوروبية الخاصة ببرنامج الديون الجديد، أعلن مصدر أوروبي أمس أن مجريات المفاوضات بين أثينا ودائنيها، لن تفضي إلى أن يوافق وزراء مالية منطقة اليورو المجتمعون في بروكسل على الإفراج عن دفعة من القروض تبلغ قيمتها مليارَي يورو.


«لن تكون هناك موافقة اليوم (أمس الاثنين) على دفع ملياري يورو... المحادثات تتعثر بقضية إجراءات مصادرة العقارات»، قال المصدر الأوروبي أمس لوكالة «فرانس برس». وكان يُفترض أن يُدفع هذا المبلغ في تشرين الأول الماضي، قبل دفعة جديدة مقررة في نهاية العام الجاري، تبلغ قيمتها مليار يورو، هي أقساط من برنامج القروض الجديد الذي يُسمى «خطة الإنقاذ»، والذي تبلغ قيمته الإجمالية المفترضة 86 مليار يورو. وأقر دائنو اليونان، ممثلين بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، برنامج القروض هذا في الصيف الماضي، مقابل التزام أثينا إجراء «إصلاحات» غير شعبية، تشمل زيادة الضريبة على القيمة المضافة وتقليص برنامج التقاعد وتسريح عدد كبير من الموظفين العامين وتسهيل عملية الطرد في الوظيفة.

وتواصلت المفاوضات بين حكومة أليكسيس تسيبراس ودائنيها في منطقة اليورو طوال نهاية الأسبوع الماضي، ولم يفضِ اجتماع هاتفي لمديري الخزينة في الدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو إلى التوصل إلى نتيجة مساء الأول من أمس الأحد. ويطالب الدائنون بإجراءات لتسهيل مصادرة العقارات كافة من المتعثرين في سداد ديونهم، لكن أثينا تقاوم ذلك، وتحاول إبقاء بنود تسمح بحماية غالبية العائلات المدينة، والحؤول دون مصادرة مساكنها الأساسية، علماً بأن البلاد تشهد ركوداً اقتصادياً وتصاعداً في معدلات البطالة والديون الشخصية.

ومن النقاط الحساسة الأخرى موضع النقاش، تسوية المتأخرات الضريبية والمساهمات في الصناديق الاجتماعية، وزيادة رسم الضريبة على القيمة المضافة في مؤسسات التعليم العالي وفي الجزر اليونانية.

(الأخبار، أ ف ب)