كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن اسرائيل تواجه عدداًً متزايداً من الهجمات الالكترونية، وذلك بعد ايام فقط من اصدار واشنطن تحذيراً مبطناً لايران بسبب الهجمات الرقمية على مصالحها، فيما أعلن مسؤول أميركي سابق، أن الوكالات الحكومية الأميركية خلصت الى أن طهران هي من دبر الفيروس «شمعون»، الذي أدى الى شل عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في السعودية وقطر.

وقال المسؤول الأميركي السابق لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، جيمس لويس، إن المسؤولين الاميركيين لديهم «أكثر من شكوك» في أن ايران تقف وراء شل عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في الشركة السعودية «آرامكو» وشركة «راس غاز» القطرية للغاز الطبيعي، مشيراً أيضاً الى وقوفها وراء هجمات شهر آب الماضي، التي استهدفت مصارف أميركية. وقال لوكالة «فرانس برس»، إن «هناك قناعة على نحو عام بأنها ايران». وتساءل لويس، الذي كان مستشاراً أيضاً للحكومة الاميركية، «كيف يمكن القيام بعملية واسعة النطاق مثل هذه في ايران من دون علم الحكومة، فيما هي تراقب الانترنت لغايات سياسية». وتابع لويس ان ايران طورت قدراتها الرقمية في المجال العسكري أسرع مما كان يتوقع مسؤولون أميركيون، رغم ان الهجوم المعلوماتي على شركة ارامكو السعودية كان غير متطور نسبياً. واضاف «نحن معتادون على الصين او روسيا، لكن دخول ايران على الخط امر جديد ومختلف. والكثير من الناس لم يكونوا يعتقدون انها ستتطور بمثل هذه السرعة».
أما رئيس الوزراء الاسرائيلي، فأكد في الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أنه «كانت هناك جهود متزايدة لتنفيذ هجمات الكترونية على البنية التحتية المعلوماتية الاسرائيلية»، مضيفاً «في كل يوم، هناك العديد من المحاولات لاختراق انظمة الكمبيوتر الاسرائيلية. ولهذا أنشأت المديرية الوطنية الالكترونية العام الماضي التي تعمل، كقبة حديدية، الكترونية ضد الارهاب باستخدام الكومبيوتر».
وكان وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا، قد وجه في خطاب القاه الخميس الماضي حول امن المعلوماتية، تحذيراً مبطنا الى طهران بان واشنطن مستعدة للقيام بتحركات وقائية لحماية شبكات الكمبيوتر الاميركية.
في غضون ذلك، أعلن مسؤول إيراني أن السعودية وافقت على منح تأشيرات لذوي الرعايا الإيرانيين المعتقلين لديها لزيارتهم. ونسبت وكالة «مهر» الى مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والبرلمان والايرانيين في الخارج حسن قشقاوي، قوله إن وفداً قنصلياً إيرانياً زار السعودية الأسبوع الماضي، حيث بحث وضع الرعايا الإيرانيين المعتقلين في سجونها قبل ان يلتقيهم. وقال انه أُفرج عن أحد الرعايا الإيرانيين المعتقلين لدى السعودية، واصفاً زيارة الوفد الإيراني الى السعودية بأنها «جيدة».
من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي، أمس، الى تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على ايران عشية اجتماع يفترض أن يقرر اجراءات جديدة ضد برنامج طهران النووي. وقال فسترفيلي، في بيان له، «لم يحصل اي تطور من جانب ايران حول المسائل المهمة (في البرنامج النووي) في الأشهر الأخيرة. وبالتالي، يتعين علينا زيادة ضغط العقوبات».
وذكر دبلوماسيون أن الاتحاد الأوروبي اتفق الجمعة الماضي، على سلة جديدة «قوية جداً» من العقوبات ضد ايران تستهدف خصوصاً التعاملات المالية والغاز والنقل والتجارة. وأوضح دبلوماسي ان الاتحاد الاوروبي «سيقرّر خصوصاً للمرة الأولى ضرب قطاع الاتصالات»، ولا سيما الشركات في هذا القطاع التي يشتبه في انها تدعم النظام مالياً. وسيتم تحديد هذه الشركات لاحقاً.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)