مع بزوغ فجر اليوم، يكون المرشحان لسباق البيت الأبيض، الرئيس الديموقراطي باراك أوباما، والجمهوري ميت رومني، قد انتهيا من مناظرتهما الثانية، والمقررة هذه المرة في جامعة هوفسترا في هامستيد، ويفترض أن يكون أوباما في موقع هجومي، بما أنه خسر جولة المناظرة الأولى في دنفر، وأن يكون رومني في موقع الدفاع للمحافظة على ما أنجزه سابقاً، رغم أنّ أداء الرئيس الديموقراطي، أو بالأحرى أداء حملته ونائبه جو بايدن، قد نجحا في إصلاح بعض ما أفسده الرئيس خلال الأيام الماضية.

ويواجه أوباما رومني في مناظرة تستمر تسعين دقيقة يأمل كل منهما أن ينجح في جعل كفتها تميل لصالحه. ووعد معاونو أوباما بأن يعمل مرشحهم على محو صورة الرئيس الباهت الذي طغى عليه حضور رومني الهجومي قبل أسبوعين في دنفر أمام نحو 67 مليون مشاهد عبر شاشات التلفزيون.
وقالت المتحدثة باسم حملة أوباما، جنيفر بساكي، «توقعوا أن يكون حازماً ولكن مهذباً». ورأت أن «ميت رومني سيحاول تغيير صورة برنامجه»، مؤكدة أن «ميت رومني يمكن أن يقول ويفعل أي شيء بمعزل عمّا إذا كان صحيحاً من أجل أن يصبح رئيساً»، وهو انتقاد وجهه الديموقراطيون الى المرشح الجمهوري بعدما أعرب خلال المناظرة عن مواقف وسطية أربكت على ما يبدو الرئيس.
وفي الأيام التي تلت المناظرة الأولى في 3 تشرين الأول، تراجعت نيّات التصويت لأوباما فخسر حوالى أربع نقاط على المستوى الوطني في استطلاعات الرأي لصالح حاكم ماساتشوستس السابق، لكنه لا يزال متصدراً في تسع ولايات حاسمة في السباق، وهي كولورادو وفلوريدا وايوا ونيفادا ونيو هامبشر وكارولاينا الشمالية وفرجينيا وويسكونسن.
ومن أجل الاستعداد للمواجهة الجديدة، اختلى أوباما منذ السبت مع مستشاريه في مجمع فندقي في ويليامسبرغ في فرجينيا، فيما كان ميت رومني منذ مساء السبت في منزله في بلمونت في ماساتشوستس.
وسيجري التطرق في هوفسترا الى قضايا السياسة الخارجية والمسائل الداخلية. وخلافاً للمناظرتين الأولى والأخيرة المرتقبة في 22 تشرين الأول في فلوريدا، سيدعى أفراد من الجمهور لطرح أسئلة على المرشحين، وستتولى الصحافية كاندي كرولي من شبكة «سي أن أن» إدارة المناظرة.
وسيوجه 80 ناخباً أميركياً مترددين أسئلة الى أوباما ورومني، وسيمنح كل مرشح دقيقتين للإجابة عن الأسئلة التي ستطرح عليهما ثم دقيقة واحدة للنقاش.
ورأى الاستاذ في الإعلام، مايكل كرايمر، أن على أوباما «التوجه مباشرة الى من سيطرحون الأسئلة من خلال التواصل معهم وإظهار تفاعل أكبر. عليه استخدام نبرة صوت أكثر إقناعاً». وأضاف «لكن على الرئيس أيضاً أن يحرص على ألا يبدو عدائياً، الأمر الذي سيستغله خصومه».
وفور انتهاء المناظرة، سيستأنف كل من أوباما ورومني حملته الانتخابية، حيث يزور أوباما اليوم أيوا وأوهايو، وهما من الولايات الأساسية العشر التي يمكن أن تحسم نتائج الانتخابات ليل السادس من تشرين الثاني.
من جهة ثانية، يتوقع أن يدلي أوباما بصوته في معقله السابق في شيكاغو قبل 12 يوماً على موعد الانتخابات الرئاسية، ما يمثّل سابقة لرئيس منتهية ولايته في الولايات المتحدة وطريقة للتشجيع على المشاركة شبيهة بما قام به في 2008 ومنحه تقدماً.
وكتب أوباما على حسابه على «تويتر» «سأدلي بصوتي مبكراً، في 25 تشرين الأول. إذا كانت ولايتكم تنظّم تصويتاً مبكراً، فافعلوا مثلي». وكانت السيدة الاولى ميشال أوباما قد أعلنت قبل ثوان من زوجها على «تويتر» أنها أدلت بصوتها عبر البريد، وحثّت الجميع على القيام بالمثل.
وبالنسبة إلى رومني، فقد استطاعت حملته جمع تبرعات بلغت قيمتها 170.5 مليون دولار في أيلول، بانخفاض طفيف عن الرقم القياسي لعام 2012 الذي سجله منافسه الديموقراطي.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)