رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران، لكنه قال خلال لقائه مع السفراء الأوروبيين في القدس المحتلة أمس، إن العقوبات لم توقف البرنامج النووي الإيراني، فيما أوقف مشغّل القمر الاصطناعي الأوروبي «يوتلسات» وشركة الاتصالات البريطانية «أركيفا» بث القنوات التلفزيونية الإيرانية الرسمية عبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف نتنياهو: «إنني أحيّي الاتحاد الأوروبي لفرضه عقوبات شديدة على إيران، تمسّ باقتصادها، لكن العقوبات لم توقف البرنامج النووي حتى الآن، وسنعرف ما إذا كانت ستحقق الهدف، وإن توقفت أجهزة الطرد المركزية ستتوقف عن الدوران ويتراجع البرنامج النووي إلى الوراء».
وفي سياق متصل بالعقوبات، أعلن مُشغّل «يوتلسات» أن «اركيفا ويوتلسات قررتا معاً وضع حد لبثّ قنوات التلفزيون التي تملكها شركة البث التلفزيوني في الجمهورية الإسلامية في إيران عبر الأقمار الاصطناعية هوت بيرد العائدة ليوتلسات». وأضاف أن «هذا القرار يأتي في اعقاب تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي وتأكيد المجلس الأعلى (الفرنسي) للإعلام المرئي والمسموع حظر بث قناة «سحر 1»، التي تشكل جزءاً من مجموعة الشبكات التلفزيونية والإذاعية العائدة لشركة البث التلفزيوني في الجمهورية الإسلامية في إيران». وأشارت «يوتلسات» إلى أن عزت الله زرقاني، الذي يدير شركة البث التلفزيوني في إيران وارد على لائحة العقوبات الأوروبية.
وأدرج الاتحاد الأوروبي وزير الطاقة الإيراني مجيد نمجو، على لائحته للشخصيات المستهدفة بتجميد ودائعه ومنعه من الحصول على تأشيرات دخول، وذلك في إطار تعزيز عقوباته على طهران، حسبما ورد في الجريدة الرسمية للاتحاد.
وأوضح الاتحاد، أن الوزير الإيراني أُدرج على اللائحة لأنه «عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضع السياسة النووية لإيران». وأوضح الاتحاد الأوروبي أن «وزير النفط هو رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الإيرانية ومساعد وزير النفط هو المدير العام للشركة».
وعزز الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، عقوباته المالية والتجارية التي يفرضها على إيران سعياً لدفع طهران إلى استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي، المجمدة منذ ثلاثة أعوام.
في المقابل، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، أمس، أن الغرب لن يستطيع إرغام بلاده على التخلّي عن برامجها النووية، قائلاً إن المسؤولين الأوروبيين لا يزالون يعيشون في القرن التاسع عشر وحقبة الاستعمار.
وقال خامنئي، خلال زيارة لمحافظة خراسان الشمالية، إن الغرب «من خلال ممارسة الخداع والتزوير الإعلامي يدعو على الدوام أن سبب الضغوط على إيران هو إرغام الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العودة إلى طاولة التفاوض، لكننا متى تركنا التفاوض في مختلف القضايا، ومن بينها الموضوع النووي حتى نعود الآن؟». وأضاف أن «الهدف الحقيقي لأولئك الذين يروّجون لهذه الدعايات هو إخضاع الشعب الإيراني عند طاولة المفاوضات، ونقول لهم إنكم أعجز من أن ترغموا الشعب الإيراني الواعي على الخضوع لمطالبكم». وأضاف خامنئي أن «المسؤولين الأوروبيين ما زالوا يعيشون في أجواء القرن التاسع عشر وحقبة الغطرسة الاستعمارية، لكن عليهم أن يدركوا أن عدم خضوع الشعب والمسؤولين الإيرانيين لممارساتهم المتغطرسة ستجعلهم يواجهون مشاكل عديدة».
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، أن العقوبات الصارمة الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران لن تجبر البلاد على العودة إلى المفاوضات مع قوى عالمية بشأن برنامجها النووي.
وأضاف المتحدث: «نعتقد أن الخطأ في الحسابات الذي تقوم به هذه الدول سيبعدها عن الوصول إلى نتيجة جيدة. نوصي بدلاً من اتباع نهج مشدد والاتسام بالعناد واللجوء للضغط، باتباع نهج منطقي يمكن أن يعود بنا إلى المفاوضات». وأكد مهمانبرست أن العقوبات «غير المنطقية وغير الإنسانية»، ستجعل إيران أكثر إصراراً في موقفها.
ميدانياً، أعلن قائد «فيلق محمد رسول الله» التابع لقوات التعبئة الإيرانية «البسيج»، العميد محسن كاظميني، أن «العاصمة طهران ستشهد (اليوم) الأربعاء، انطلاق مناورات الرد السريع بمشاركة 15 ألفاً تعبوياً ضمن 150 فوجاً».
وأوضح أن هذه المناورة‌ ستستمر على مدى ثلاثة أيام في ثماني مناطق من العاصمة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، فارس)