في ظهوره السادس في البرنامج الكوميدي الليبرالي مع جون ستيوارت، اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يتحدث عن ثوب السباحة الخاص بنائبه جو بايدن، إضافة الى مشكلة أكثر جدية وهي اعتداء بنغازي، وظهر المزاج الهادئ للرئيس، قبل أيام من الاستحقاق الانتخابي، أيضاً، من خلال ممازحته منافسه الجمهوري ميت رومني خلال حفل عشاء.


وخلال حديثه مع المذيع الشهير ستيوارت، حاول أوباما التودّد الى الشباب، وتطرق إلى الخطوات التي اتخذها لخفض تكاليف الدراسة الجامعية ومنح مزيد من الحقوق للمثليين، وحذر منافسه الجمهوري من إعادة السياسات الاقتصادية التي تحابي الأغنياء إذا ما فاز في الانتخابات التي تحل في السادس من تشرين الثاني.
ومثّل الناخبون دون الثلاثين جزءاً مهماً من القوة التصويتية التي ساعدت أوباما على الفوز في 2008. وتشير استطلاعات «رويترز _ إبسوس» إلى أنهم يدعمونه مرة أخرى هذا العام بفارق كبير. وسأل ستيوارت، المشهور بروح الدعابة الجريئة في برنامجه، في إشارة عفوية إلى نائب الرئيس جو بايدن «كم مرة في الأسبوع يحضر بايدن في لباس البحر المبتل إلى الاجتماعات؟»، فأجاب أوباما ضاحكاً «كان عليّ أن أصدر توجيهات رئاسية في هذا الشأن. كان يجب علينا منع هذا... لكن رغم ذلك عليّ أن أعترف بأنه يبدو لطيفاً للغاية».
ورداً على سؤال بشأن تقييم إدارته للهجوم على البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي الشهر الماضي، الذي قتل فيه السفير الأميركي، قال أوباما إن الإدارة لا تزال تجمع الأدلة. ونفى أي ارتباك حول الاعتداء بعد الانتقادات التي وجهها الجمهوريون للموقف المتباين لإدارته.
وفي عشاء «آل سميث ميموريال دينر»، الذي يقام سنوياً في نيويورك، بدا الرئيس الأميركي والمرشح الجمهوري كأنهما زميلان، ولو أن جوّ المرح بالكاد أخفى المنافسة الشديدة بينهما.
وجلس المرشحان في زي السهرة الرسمي على طاولة الشرف يفصل بينهما رئيس أساقفة نيويورك للكاثوليك الكاردينال تيموثي دولان، بعد يومين فقط على مناظرة تلفزيوينة حادة بينهما.
وقال رومني ساخراً إن ولاية الرئيس باتت في أشهرها الأخيرة، وإن أوباما، الذي يعتبره بعض المحافظين اشتراكياً، ينظر حوله الى الحضور من الأثرياء وهو يقول لنفسه «لم يعد لديّ سوى القليل من الوقت لإعادة توزيع كل هذه الأموال».
أما أوباما فبدأ بانتقاد ذاتي عندما أشار إلى أنه أظهر حماسة أكبر في المناظرة الثانية، وضحك قائلاً «لقد نلت قسطاً وافراً من الراحة بعد الغفوة الطويلة الممتعة في المناظرة الأولى»، قبل أن ينتقل إلى السخرية من ثروة الملياردير الجمهوري الذي بدأ مسيرته مستثمراً. وقال «لقد ذهبت للتسوق في بعض متاجر وسط المدينة، بينما الحاكم رومني ذهب لشراء بعض متاجر وسط المدينة». وكان استطلاع لمعهد «غالوب» قد أظهر تراجعاً بسبع نقاط لأوباما أمام رومني، ما أثار قلق الديموقراطيين. ويتقدم رومني على أوباما بـ52 في المئة مقابل 45 في المئة. لكن بالنسبة الى اثنتين من الولايات الأساسية التي ستحسم الانتخابات، فإن أوباما لا يزال يتقدم بـ51 في المئة مقابل 43 في المئة لرومني في أيوا، وبـ51 في المئة مقابل 45 في المئة في ويسكونسن. وإذا فاز أوباما في هاتين الولايتين، وأضاف أوهايو إلى قائمة الولايات المؤيدة له، فهو سيضمن إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية.
(أ ف ب، رويترز، أ ب، يو بي آي)