واشنطن | حثّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ديفيد بترايوس البيت الأبيض، في سياق الجهود المبذولة خلال ما يزيد على عقد لعسكرة أجهزة الأمن الأميركية، على الموافقة على زيادة كبيرة لأسطول الوكالة من الطائرات من دون طيار التي تستخدم حالياً لملاحقة واغتيال عناصر الجماعات المسلحة المناهضة للولايات المتحدة في عدد من الدول العربية والأفريقية والإسلامية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه في حال الموافقة على الاقتراح، فستضيف الوكالة حوالى 10 طائرات إلى أسطولها من هذه الطائرات التي يتراوح عددها ما بين 30 و35 طائرة.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارات أخرى قد أعربوا في الماضي عن قلقهم إزاء توسيع الترسانة العسكرية لدى وكالة الاستخبارات المركزية ومشاركتها في عمليات قتالية فتاكة. غير أن مسؤولاً عسكرياً أميركياً رفيع المستوى قال إن البنتاغون لم تعارض الخطة الحالية للوكالة.
ويذكر أن البنتاغون أعلنت في حزيران الماضي خططها لإنشاء 110 قواعد عسكرية خاصة بطائرات التجسس والقتل من دون طيار على الأراضي الاميركية، حيث أقرّ الرئيس الأميركي باراك أوباما، لأول مرّة، في تقرير قدمه إلى الكونغرس، بمشاركة بلاده في عمليات مباشرة في اليمن والصومال ضدّ عناصر القاعدة، بعد أن كان رفض ذلك في شهر كانون الأول من العام الماضي. كذلك دافع مستشاره للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب جون برينان، في ندوة عقدت في 9 آب الماضي، عن سياسة الملاحقة والقتل الأميركية في اليمن التي تنفذها طائرات أميركية من دون طيار ضد أهداف تزعم الولايات المتحدة أنها ترتبط بتنظيم القاعدة.
وذكر مسؤول أميركي أن طلب بترايوس يعكس قلقاً بأن الاضطراب السياسي في منطقة الحوض العربي _ الإسلامي قد فتح مسارات جديدة لتنظيم القاعدة وفروعه وأنصاره.
ورأى المسؤولون الأميركيون أن لهذا الأمر تأثيرات كبيرة تتعلق بسياسة مكافحة ما يسمّى الإرهاب، وباحتمال تحول الـ«سي آي إيه» تدريجياً من جديد من منظمة تركز بشكل رئيسي على جمع المعلومات الاستخبارية، إلى أن تصبح لاعباً مركزياً في عمليات قتل المشتبه في علاقتهم بالإرهاب في الخارج. وأكد مسؤول أميركي أن قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، الذي يترأسه برينان في البيت الأبيض، لا يزال ينظر في اقتراح بترايوس، وأنه لم يتخذ بعد قراراً بشأنه.