تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومنافسه ميت رومني، فجر اليوم (بتوقيت بيروت) في ثالث وآخر مناظرة تلفزيونية بينهما، جرت في فلوريدا (جنوب شرق) وخصصت حصراً لملفات السياسة الخارجية. وفي جامعة بوكا راتون في فلوريدا، حصلت المناظرة الثالثة بين أوباما ورومني خلال شهر واحد، حيث كان أوباما قد أخفق في المناظرة الأولى التي حصلت في 3 تشرين الأول قبل أن يُحسّن أداءه ويتفوق على منافسه في المناظرة الثانية الثلاثاء الماضي.

ويؤكد مستشار رومني في السياسة الخارجية اليكس وونغ، لوكالة «فرانس برس» أن «الجميع يقرون بأن العمل والاقتصاد، ولا سيما بعد أربع سنوات من النهوض الهزيل، هما التحدي الأول في الانتخابات».
ومنذ بدء الحملة الانتخابية، يسعى رومني إلى التشكيك في استراتيجية الإدارة الديموقراطية، ولا سيما في الملف الإيراني.
ورومني الذي يتهم أوباما بـ«التخلي» عن إسرائيل، يأخذ عليه أيضاً موقفه المتفرّج مما يجري في سوريا. وفي هذا قال المرشح الجمهوري في 16 تشرين الأول، إن استراتيجية أوباما في الشرق الأوسط «تتهاوى أمام أنظارنا».
ويحاول رومني خصوصاً، حشر أوباما في قضية الاعتداء على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في 11 أيلول الفائت، الذي راح ضحيته السفير وثلاثة أميركيين آخرين. وفي هذا الملف يتهم الجمهوريون الإدارة الديموقراطية بالتقصير في توفير الحماية للبعثة الدبلوماسية رغم علمها المسبق بوجود مخاطر تتهددها.
وكان رومني قد هاجم أوباما في مناظرتهما الثانية بشأن هذه القضية تحديداً، إلا أن الرئيس المنتهية ولايته، نجح في صدّه وارتدّت الضربة على صاحبها؛ فالمرشح الجمهوري اتهم الرئيس بالتأخر في وصف الاعتداء على القنصلية بالهجوم الإرهابي، ولكن أوباما ردّ بأنه فعل ذلك منذ اليوم التالي للهجوم، فأجابه رومني بأنه لم يفعل، ليتبين في النهاية أن الرئيس كان على حق.
ووصل رومني إلى بوكا راتون في نهاية الأسبوع للاستعداد لهذه المناظرة، وقد قصد الكنيسة الأحد الماضي، وذهب بعدها لمساندة فريق حملته في مباراة في كرة القدم ضد فريق من الصحافيين. أما أوباما، فعزل نفسه في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ميريلاند.
ومن المقرر أن يزور الرئيس ست ولايات بين اليوم ويوم الخميس المقبل، تمتد من فلوريدا إلى أوهايو مروراً بكولورادو وفرجينيا وإيلينوي. وتُعَدّ هذه الولايات الخمس حاسمة للفوز بانتخابات السادس من تشرين الثاني.
وبحسب استطلاعات الرأي، لا يزال أوباما يحافظ في هذه الولايات على تقدم على منافسه، رغم أنهما شبه متعادلين في نيات التصويت على المستوى الوطني. وأعلنت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، إحدى أهم الصحف الأميركية، أمس، تأييدها للرئيس الديموقراطي باراك أوباما في مسعاه للحصول على ولاية ثانية، مشيرة إلى أن «قيادته الراسخة» تؤهله للبقاء في المنصب.
وقالت افتتاحية «لوس أنجلوس تايمز»، إن «القيادة الراسخة للرئيس أوباما خدمت الأمة جيداً. هو يستحق ولاية ثانية». وأضافت: «حين هاجمه خصومه كاشتراكي، أظهر نفسه رشيداً، أقل تمسكاً بالإيديولوجيات من كونه براغماتياً، وأكثر حذراً من كونه مغروراً».
وحذرت من أن المرشح الجمهوري ميت رومني، «سيُفاقم من الوضع الاقتصادي بإسراف في نفقات الدفاع حتى مع انتهاء آخر حروب عهد بوش»، مشيرة إلى الحروب التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في أفغانستان والعراق. وأضافت أن «البديل الذي يقدمه رومني يهمل البنية التحتية للبلاد والموارد البشرية لمصلحة اقتطاع ضريبي جديد وميزانية دفاع أكبر حتى مما يطلبه البنتاغون».
(أ ف ب)