أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، أمس، أن الإنجاز الذي حققه العلماء الإيرانيون الشباب في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة أربك الغربيين الذين كانوا قد وضعوا شروطاً مذلّة لتزويد طهران به، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، أن إيران ستتسلم الجزء الأكبر من منظومات الصواريخ الدفاعية المضادة للطيران «أس ــ 300» قبل نهاية العام الجاري.


في غضون ذلك، جدد نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس التأكيد على أن «معلوماتنا تشير إلى أن (السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر) ركن أبادي (الذي أعلن من بين المفقودين في فاجعة منى) ما زال على قيد الحياة ونطالب السعودية بإعادته حياً».
وخلال استقباله رؤساء الجامعات والمراكز العلمية والبحثية في البلاد، قال خامنئي إن المعرفة النووية تعدّ من ضمن القضايا التي تحتاج إليها البلاد والتي رصدت لها استثمارات منذ أعوام طويلة، «لأننا بحاجة إلى طاقات بديلة بالتأكيد في حال عدم توفر إمكانية الاستفادة من النفط أو نفدت احتياطاته». وأكد خامنئي أن «المرحلة الأصعب لتخصيب اليورانيوم هي لنسبة 20 بالمئة، ومن السهل الوصول إلى نسب تخصيب أعلى حتى 99 بالمئة». وأضاف إن «هذه المسألة كانت السبب وراء حالة الإرباك لدى الغربيين، وبطبيعة الحال لو كانوا قد زودونا بالوقود اللازم لمفاعل طهران في ذلك الوقت لما توجهنا نحو التخصيب بنسبة 20 بالمئة». وشدد خامنئي على أن «من المهم جداً معرفة الحاجة العلمية ووضع الاستثمارات في مجال المعرفة التي تحتاج إليها البلاد، ويجب أن يؤخذ هذا الأمر بالاعتبار دوماً»، مشيراً إلى مخطط الغربيين للدول التي تعرف بالعالم الثالث بهدف إعداد مديرين على أساس الفكر والحياة الغربية عبر الجامعات، مضيفاً: «لقد واجهوا (الغربيون) مشكلة في تنفيذ مخططهم هذا في إيران بسبب الهوية الإيرانية وكذلك انتشار وتجذر الأفكار الإسلامية والدينية بين طلبتنا الجامعيين، وبعد النهضة الإسلامية في عام 1962 انطلقت حركة دينية عظيمة ومتنامية في الجامعات». واعتبر «الاستعمار» و»القنبلة النووية» نموذجين تاريخيين لتحرك العلم في المسار الخاطئ. وأضاف إنه «ينبغي علينا دوماً العمل لجعل الأخلاق والقيم المعنوية مترافقة مع العلم».
من جهته، قال دهقان في ما يتعلق بصفقة الـ»اس 300»، «وقّعنا عقداً مع روسيا ويجري تطبيقه. سنتسلم الجزء الأكبر من هذه المنظومات بحلول نهاية العام»، مضيفاً إنه «يجري حالياً تأهيل قواتنا في روسيا» على التعامل مع هذه الأنظمة.
وكانت مجموعة الأسلحة الروسية «روستيكنولوجي» (روستيك) قد أعلنت قبل يومين توقيع عقد لتسليم طهران أنظمة الصواريخ التي أوقف بيعها في 2010، قبل أن يسمح به مجدداً الرئيس فلاديمير بوتين في نيسان الماضي.
وقال المدير العام للمجموعة سيرغي تشيميزوف، في بيان نشرته المجموعة على موقعها الإلكتروني، إن «روسيا وقّعت مع إيران عقداً لتسليم صواريخ اس-300». وأوضح أن طهران ستتسلم نسخة «محدثة ومطورة» من صواريخ أس ــ 300، فيما كان العقد الأساسي الذي يعود لعام 2007 يتعلق بصواريخ منتجة في تلك الفترة.
(أ ف ب، فارس)