رغم أنّ جميع الأنظار ستكون موجهة الى باراك أوباما وميت رومني يوم الثلاثاء المقبل، لمعرفة من سيكون الرئيس الأميركي المقبل، إلا أنّ مجموعة كبيرة من المحللين والمساعدين والمستشارين سيكون اهتمامهم منصباً لمعرفة نتائج الانتخابات التشريعية، وتلك الخاصة بحكام الولايات التي تجري في اليوم نفسه، لتحضير الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة لما ينتظره في السنوات المقبلة: هل سيكون الكونغرس موالياً ام سيعاني كما يحصل اليوم مع باراك أوباما؟
وسيتم في السادس من تشرين الثاني المقبل انتخاب 33 عضواً في مجلس الشيوخ من اصل 100، يستمرون في منصبهم ست سنوات، وإعادة انتخاب مجلس النواب بأكمله (435 مقعداً)، إلى جانب انتخاب 13 حاكماً جديداً (حصلت عملية انتخاب في حزيران الماضي في ويسكونسن) لإحدى عشرة ولاية ومنطقتين خاضعتين لواشنطن هما بورتو ريكو وجزر ساموا الأميركية.
وتشير معظم استطلاعات الرأي الى أنّ الوضع الحالي قد يستمر مع سيطرة جمهورية على مجلس النواب وديموقراطية على مجلس الشيوخ. إذ من بين الـ191 مقعداً ديموقراطياً حالياً في مجلس النواب الاميركي، لا يضمن الحزب الأزرق (نسبة الى لون شعار الحزب الديموقراطي) اكثر من إعادة انتخاب 158 منهم، مع امكانية كسب 25 مقعداً اضافياً في بعض الدوائر، حيث وضع المرشحين الديموقراطيين افضل من منافسيهم. اما «الحزب الكبير» (لقب الحزب الجمهوري) فهو يضمن اعادة انتخاب 196 نائباً من اصل 241 لديه اليوم. وذلك مع تقدم لمرشحيه في 32 دائرة اضافية. أي انّ حظوظه افضل من الديموقراطيين لاستعادة السيطرة على المجلس اذ يحتاج أي طرف لـ218 مقعداً على الأقل ليضمن اغلبية المجلس. وهناك حظوظ متساوية بين الحزبين للحصول على الـ24 مقعداً المتبقية.
في مجلس الشيوخ من المتوقع ايضاً ان يستمر الوضع على ما هو عليه. إذ ستجرى الانتخابات على 33 مقعداً كان يشغلها 21 ديموقراطياً، 10 جمهوريين ومستقلان. والمقاعد التي ستبقى على حالها يشغلها 30 ديموقراطياً و37 جمهورياً. ويضمن الديموقراطيون 10 مقاعد من الـ33 مقابل 5 للجمهوريين. ولهم افضلية في 7 ولايات مقابل 3 للجمهوريين، مع بقاء 8 مقاعد الأرقام فيها متقاربة حتى الآن. وقد يحصل الديموقراطيون في المحصلة على اكثر من الخمسين مقعداً المطلوبة للسيطرة على المجلس. وقد توقف الجمهوريون مثلاً عن نشر اعلانات في ولاية ماين، بعدما تأكدوا من أنّ المرشح المستقل آنغوس كينغ، في طريقه الى الربح وسينضم الى الكتلة الديموقراطية في المجلس العتيد. أما في انتخابات حكام الولايات فتشير التوقعات الى أنّ كلاً من الحزبين يضمن الفوز بولايتين، فيما الأرقام تختلف من ولاية لأخرى وفق شركات الاستطلاعات. وإلى جانب ذلك، وكما في كل انتخابات تشريعية، سيكون الناخبون على موعد مع اقتراحات قوانين للتصويت عليها، وعددها هذه السنة 174 اقتراحاً في 34 ولاية فقط. مثلاً، تقترح فلوريدا في اوراق الانتخاب موضوعين: الأول التصويت على ادخال منع الإجهاض في الدستور، والثاني منع استخدام اموال الولاية لاجراء عمليات اجهاض. من جهة ثانية، تقترح ولايات واشنطن وماين وماريلاند تشريع زواج المثليين، فيما تريد مينيسوتا منعه بالقانون (رغم انها لم تشرعه اصلاً). وكالعادة لا يمكن ان تمر الانتخابات من دون محاولات تشريع استخدام الماريجوانا لاسباب غير طبية، وهذا ما تقترحه ولايات واشنطن، وكولورادو وأوريغون.




بات الديموقراطيون شبه ضامنين فوزهم بولاية ماساشوستس في مجلس الشيوخ حيث ستكون الهزيمة الرمزية لرومني الذي كان حاكماً للولاية. وتتقدم الرئيسة السابقة لمكتب حماية المستهلك، الديموقراطية اليزابيث وارن على منافسها سكوت براون الجمهوري