أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية انتهاء المفاوضات القانونية بين إيران والارجنتين بشأن ملف تفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس عام 1994 المعروف باسم «أميا». أما على المستوى الإيراني الداخلي، فقد جدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، دعوته المسؤولين السياسيين في البلاد إلى نبذ الخلافات، محذّراً من أن تتحول القضايا الهامشية غذاءً لوسائل الإعلام الأجنبية.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إن خامنئي وجّه النصيحة إلى المسؤولين بـ«نبذ الخلافات الجانبية وعدم إثارة مشاعر الجماهير»، مشيرة إلى أنه شدد خلال لقائه مجموعة من الطلاب على أن «الخلافات بين المسؤولين اليوم لا ينبغي أن تؤدي إلى الاختلاف في العمل والتربّص بعضهم ببعض».
وأضاف أن «على المسؤولين ورؤساء السلطات الثلاث أن يؤدي كلٌ واجبه، وتبادل الرسائل ليس شيئاً مهماً، إلاّ أن عليهم أن يحذروا لئلا تتحول القضايا الهامشية غذاءً لوسائل الإعلام الأجنبية وسبباً لإثارة الضجة». وقال خامنئي «من اليوم إلى يوم الانتخابات (14 حزيران المقبل)، أيّ أحد يستغل مشاعر الجماهير من أجل بثّ الخلافات، فإنه بالتأكيد يرتكب خيانة بحق البلاد».
وكان آخر فصول الخلافات السياسية في إيران رفض رئيس السلطة القضائية الإيرانية، صادق لاريجاني، السماح للرئيس محمود أحمدي نجاد بزيارة سجن يضم معتقلين سياسيين، وهو أمر استدعى انتقاداً علنياً من نجاد له.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، رداً على سؤال بشأن المفاوضات بين ممثلي إيران والأرجنتين بشأن حادث «أميا»، إن «الخبراء القانونيين من إيران والأرجنتين أجروا مفاوضات يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين (في جنيف)، وتبادلوا وجهات النظر بشأن ملف أميا، واتفقوا على استمرار هذه المفاوضات في
المستقبل».
وأضاف مهمانبرست أن محل المفاوضات المقبلة وموعدها سيحدّدان عبر القنوات الدبلوماسية.
وكان المركز اليهودي في بوينس آيرس، عاصمة الارجنتين، والمعروف بـ(أميا) قد تعرض لحادث تفجير في تموز 1994، ما أدى إلى وقوع 85 قتيلاً و300 جريح. ويدّعي القضاء الأرجنتيني أن طهران وراء هذا الاعتداء، وكذلك وراء انفجار السيارة المفخخة في 1992 أمام سفارة إسرائيل في بوينس آيرس، الذي أوقع 29 قتيلاً و 200 جريح، في حين تنفي إيران على الدوام تورطها في الحادثين. إلا أن إسرائيل عبّرت أمس عن معارضتها لأي تسوية بين الأرجنتين وإيران بخصوص ملف «أميا»، وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس»: «نطالب بأن تأخذ العدالة مجراها وبأن يقوم القضاء الأرجنتيني بمحاكمة المشتبه فيهم وفق القوانين السارية في الأرجنتين أو أي مكان آخر، والحفاظ على حقوق الضحايا».
(مهر، أ ف ب، يو بي آي)