أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، تجميد قرار تعيين القائد الحالي لقوات الحلف الاطلسي في أفغانستان، الجنرال جون آلن، قائداً أعلى لقوات الحلف الاطلسي، بانتظار نتائج التحقيق في الفضيحة الجنسية لرئيس الاستخبارات المستقيل، دايفيد بترايوس، وذلك بعدما تبين أن آلن على علاقة بالمرأة التي كشفت الفضيحة، جيل خوام كيلي، الأميركية من أصل لبناني (انظر الكادر).


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، تومي فيتور، «بناء على طلب وزير الدفاع، فقد جمد الرئيس تعيين الجنرال آلن في منصب القائد الاعلى لقوات الحلف الاطلسي بانتظار نتائج التحقيق الذي يجريه المفتش العام لوزارة الدفاع في سلوك الجنرال آلن». وأضاف فيتور «يستمر الرئيس في التركيز على دعم جنودنا وشركائنا الحلفاء في أفغانستان بالكامل، والذين يستمر الجنرال ألن في قيادتهم، مثلما فعل بشكل بارع لأكثر من سنة».
بدوره، قال مسؤول في وزارة الدفاع «بنتاغون» إن محققي مكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي آي» عثروا على ما بين 20 و 30 ألف صفحة من المراسلات بالبريد الإلكتروني بين الجنرال جون آلن وجيل كيلي، المرأة التي كانت خلف كشف فضيحة العلاقة خارج الزواج التي أقامها بترايوس مع بولا برودويل (40 عاماً)، والتي أرغمته على الاستقالة بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي. وكانت كيلي تعتبر الرابط بين وزارة الخارجية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة في الجيش بفلوريدا. ولم تعرف طبيعة الاتصالات بين ألن وكيلي، ومحتوى الرسائل الالكترونية بعد.
وكان أكثر من عشرة عملاء من مكتب «أف بي آي» قد دهموا منزل بولا برودويل في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية، وأخرجوا علباً منه والتقطوا صوراً داخل المنزل.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع ان هناك «إمكانية واضحة» أن تكون رسائل آلن الالكترونية على علاقة بالتحقيق في قضية بترايوس. وأضاف أن «الادعاءات تتعلق بمراسلات غير لائقة» بين آلن وكيلي.
ولم تكن التهم الموجهة الى آلن واضحة، ورفض المسؤولون التعليق على ما اذا كان الجنرال متهماً باستخدام بريده الالكتروني الخاص بعمله للتواصل مع كيلي أو ما اذا كشف أي معلومات سرّية. وأضاف المسؤول أن الجنرال آلن يخضع للتحقيق من قبل المفتش العام في «البنتاغون»، مشيراً الى أنه «من المبكر التكهن بشأن ما قد يكتشفه المفتش العام». وأوضح «هناك قلق كاف يدفعنا الى اتخاذ الخطوات المناسبة لفتح تحقيق وابلاغ الكونغرس بالامر. علينا ان نرى الى اين ستقودنا الوقائع في هذه القضية قبل استخلاص اي نتائج».
من جهته، أصدر وزير الدفاع، ليون بانيتا، بياناً قال فيه إن «أف بي آي» أبلغ القضية الى وزارته يوم الأحد، وانه أحالها الى المفتش العام في «البنتاغون» للتحقيق فيها. وأضاف أن آلن سيبقى في منصبه في كابول، لكنه طلب من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ارجاء أي تحرك بشأن تعيين آلن قائداً أعلى للحلف الاطلسي.
وأشاد بانيتا بعمل الجنرال في افغانستان، مؤكداً أن قيادته كانت «أساسية» في تحقيق تقدم في الحرب على متمردي «طالبان». الا أنه طلب من لجنة مجلس الشيوخ الإسراع في تعيين الجنرال جوزف دانفورد خلفا لآلن في افغانستان.
واعتبر بانيتا أن بترايوس كان على حق في تقديم استقالته، لأن هذه الوظيفة تتطلب «استقامة شخصية». وأضاف أن استقالة بترايوس كانت «طريقة محزنة لإنهاء حياة عسكرية لامعة». وتابع «أنا أدعمه من كل قلبي، وكذلك ادعم عائلته، ولكن اعتقد أنه اتخذ القرار الصائب».
وكان مسؤولون قد ذكروا أن برودويل اعتبرت كيلي، التي كانت صديقة مقربة من بترايوس، خصماً لها في علاقتها مع مدير الـ«سي آي إيه» المستقيل. وقال صديق مقرب من عائلة بترايوس ان كيلي (37 عاماً) صديقة لبترايوس وزوجته منذ أكثر من 5 سنوات. وأضاف ان كيلي، وهي متزوجة ولديها 3 أولاد، «هي شخص معروف جداً لديه نفوذ بتامبا»، وهي ناشطة في المنظمات التي تدعم القضايا العسكرية.
ولم تظهر بولا برودويل منذ اندلاع الفضيحة واستقالة بترايوس. وقال أحد جيرانها انها وزوجها طبيب الأشعة، وابنيهما في مكان «لم يتم كشفه» وهم بخير.
بدوره، أوضح الكولونيل المتقاعد ستيف بويلان، صديق بترايوس والمتحدث السابق باسمه، أن العلاقة بين الجنرال وكاتبة سيرته الذتية بدأت بعد شهرين من توليه رئاسة «سي آي ايه» في ايلول 2011، وبالتالي بعد تقاعده من الجيش، وانتهت قبل حوالي أربعة أشهر.
وقد تكون برودويل كشفت معلومات حساسة وربما سرية الشهر الماضي حين أعلنت أن «سي آي إيه» تحتجز عنصري ميليشيا ليبيين، وأن هذا الأمر قد يكون هو السبب خلف الهجوم على القنصلية الأميركية في 11 أيلول. وقالت برودويل، في محاضرة في جامعة دنفر في 26 تشرين الأول، «لست أدري إن كان العديدون منكم سمعوا بالأمر، لكن فرع «سي آي ايه» كان يحتجز عنصري ميليشيا ليبيين ويعتقدون أن الهجوم على القنصلية كان محاولة لاستعادة السجينين». لكن وكالة الاستخبارات المركزية نفت هذا الأمر.
ويبدو أن القضية على درجة من التعقيد الى درجة أنها تطال كل من له علاقة فيها، فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن عميلا في مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي عمل على القضية هو نفسه موضع تحقيق داخلي يتناول سلوكه.
وتبين أن العميل الذي لجأت اليه كيلي طالبة المساعدة اثر تلقيها تهديدات عبر البريد الالكتروني، أرسل لها صوراً له عاري الصدر. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف هويتها ان رؤساء العميل بدأوا يستجوبون المحقق حين لاحظوا أنه بات مهووساً تماماً بالملف الذي يعمل عليه.
(الأخبار، أ ف ب، أ ب، رويترز، يو بي آي)




امرأة آلن... لبنانيّة

بولا برودويل، هي امرأة دايفيد بترايوس، التي أسقطته الى الهاوية بعد مسيرة مهنية ممتازة، فمن هي المرأة التي قد تُسقط قائد القوات الأميركية، جون آلن؟ هي جيل كيلي، اللبنانية الأصل من عائلة خوام المعروفة في لبنان، ووالدها صاحب مطعم لبناني في الولايات المتحدة. وبحسب ما أورد موقع «العربية نت»، فان اسمها الحقيقي هو جيل خوام، ووالدها حنا خوام هاجر من لبنان، حيث كان يقيم ويعمل عازف موسيقى بمدينة جونية، مصطحباً زوجته مارسيل في سبعينيات القرن الماضي إلى الولايات المتحدة هرباً من الحرب الأهلية. وفي مدينة فيلادلفيا، أسس حنا خوام مطعماً للمأكولات اللبنانية سمّاه «صحارى». وفي تلك المدينة نشأت جيل وترعرعت وعملت في شركة للعلاقات العامة حتى أواخر العشرينيات من عمرها. وتزوّجت من جراح أميركي مختص في الاستئصالات السرطانية اسمه سكوت كيلي ورُزقت منه بثلاث بنات. وجيل (37 عاماً) مقيمة منذ 12 عاماً مع زوجها وبناتها في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، ولها أخ أكبر منها اسمه دايفيد، وشقيقة توأم معها اسمها ناتالي، وهي محامية. ولابنة جيل، كارولين (7 أعوام) صفحةً على موقع «فايسبوك»، تعرض فيها صورة عائلية مع شرح يقول إنّها خلال زيارة قام بها دايفيد بترايوس وزوجته لمنزلهم في تامبا.