أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، أن القوات الأميركية انتهكت ثماني مرات المجال الجوي الإيراني خلال تشرين الأول، وأن طهران رفعت احتجاجاً رسمياً الى مجلس الأمن الدولي، فيما كررت طهران أنها ستواصل «بقوة» تخصيب اليورانيوم.

وقال مهمانبرست، في بيان صدر أمس، إنه «خلال تشرين الأول، سجلنا ثمانية انتهاكات قامت بها البحرية الأميركية في المجال الجوي الإيراني». وأضاف «وجهنا رسالتين للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، احتجاجاً على تلك الانتهاكات ولمطالبة الولايات المتحدة باحترام سيادتنا». واكتفى بالقول إن آخر حادث، والوحيد المعلن عنه حتى الآن، وقع في الأول من تشرين الثاني الحالي عندما اعترضت مقاتلتان إيرانيتان طائرة مراقبة أميركية من دون طيار من طراز «أم كيو 1» فوق الخليج. وأكد أن «كل بلد ينتهك سيادتنا سيواجه رداً جاداً من إيران».
من ناحيته، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، محمد خزاعي، إن سبع طائرات أخرى من دون طيار انتهكت المجال الجوي الإيراني في تشرين الأول الماضي فوق منطقة بوشهر، حيث المحطة النووية الإيرانية الوحيدة، حسبما نقلت صحيفة «إيران دايلي» الحكومية. وأشار إلى أن طهران حذرت في احتجاجها من «العواقب السلبية لأي عمل استفزازي أو خطير، ستكون حكومة الولايات المتحدة وحدها المسؤولة عنه».
من جهة أخرى، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فريدون عباسي دواني، أن بلاده ستواصل «بقوة» تخصيب اليورانيوم الذي هو في صلب خلافها مع الأسرة الدولية حول برنامجها النووي. وقال «رغم العقوبات (الدولية) تمكّنّا من زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي على نحو كبير، وكذلك تخصيب اليورانيوم وهذا التطور سيستمر هذه السنة» (السنة الإيرانية التي تنتهي في 20 آذار 2013).
وأكد عباسي دواني أنه «خلافاً للشائعات السائدة، فإن عملیات إنجاز مفاعل آراك البحثي للماء الثقیل (وسط إیران) تسیر قدماً علی أیدي المتخصصین الإیرانیین وفق البرنامج المحدد ومن دون أي مشكلة». وأضاف إن الملاحظات الأمنیة والأخری المتعلقة بالأمان حول مفاعل اراك للأبحاث هي الآن قید الدراسة لكي لا یتمكن العدو من إیجاد أي ثغرة في تشغیله، مشيراً الى أن هذا المفاعل «سيتم تدشینه في المستقبل القریب بالوقود المجازي».
إلى ذلك، قال أعضاء ومعاونون في مجلس الشيوخ الأميركي إن المجلس قد يدرس قريباً فرض عقوبات جديدة تهدف إلى تقليص التبادل التجاري العالمي مع إيران في قطاعات الطاقة والنقل البحري والمعادن، وذلك في إطار مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوية.
وقال معاون في الكونغرس، رفض الكشف عن هويته، إن حزمة العقوبات الجديدة تسعى إلى حظر المعاملات المالية مع أي فرد أو منظمة موضوعة في القائمة السوداء بسبب ارتباطه بالحكومة الإيرانية، وكذلك مبيعات فحم الكوك والمعادن النفيسة.
وقال معاون آخر في مجلس الشيوخ إن هذه العقوبات ستنهي «لعبة تركيا للحصول على الغاز الطبيعي مقابل الذهب». وأضاف إن مشروع القانون «سيصعد بالعقوبات الاقتصادية على إيران قريباً من مستوى حظر تجاري فعلي وذلك بهدف التعجيل باليوم الذي ينهار فيه اقتصاد إيران».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)