قبل يوم من انعقاد قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «آبيك» في العاصمة الفيليبينية مانيلا، أبدى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الذي يشارك في القمة التي ستجمع 21 من قادة الدول الأعضاء في المجموعة، إصراراً على تسعير الخلافات بين الدول المتشاطئة على بحر الصين الجنوبي.


وخلافاً لإرادة الصين التي ترى أنه لا يحق للولايات المتحدة التدخل في نزاعات حول مياه بعيدة عن شواطئها، والتي دعت مراراً إلى أن تركز القمة التي تنطلق اليوم على التجارة، عوضاً عن الدخول في متاهات النزاعات الحدودية الإقليمية، أعلن أوباما أمس نية بلاده تزويد الفيليبين بسفينة حربية، في إطار رزمة مساعدات بقيمة 250 مليون دولار، تقدمها واشنطن لحلفائها في جنوب شرق آسيا، على خلفية حملة التحريض التي تقودها ضد ما تصفه بمساعي الصين للسيطرة على بحر الصين الجنوبي. وقدّم أوباما عرضه من على متن سفينة تابعة للبحرية الفيليبينية، بُعيد وصوله إلى مانيلا، قائلاً إن الفيليبين ستحصل على سفينة كان يستخدمها خفر السواحل الاميركي، ليتم تحويلها إلى سفينة حربية «ستعزز قدرات البحرية على القيام بدوريات طويلة»؛ كذلك ستحصل على سفينة أبحاث لتساعدها على تحديد مياهها الإقليمية. وفي تأكيد على توظيف «المساعدة» تلك في سياق تسعير الخلافات الإقليمية، قال أوباما إن زيارته «تؤكد على التزامنا المشترك بأمن مياه هذه المنطقة وحرية الملاحة».

وستحصل مانيلا، عضو الجوقة الأميركية المعادية للصين، على معظم الدعم المادي الذي ستقدمه واشنطن خلال القمة لحلفائها في المنطقة، حيث ستحصل خلال هذه السنة المالية على مساعدة بقيمة 79 مليون دولار، «لتعزيز أمن النقل البحري». وخلال السنة المالية الحالية والمقبلة، ستحصل فيتنام، التي باتت حليفة لواشنطن، على 40.1 مليون دولار من «المساعدات» الأميركية، طبقاً لبيان أصدره البيت الابيض. أما إندونيسيا، فستحصل على نحو 20 مليون دولار، لمساعدتها في «حماية مناطقها البحرية».

وفي سياق متصل، رفعت أمس الحكومة المركزية اليابانية دعوى قضائية ضد حاكم جزيرة أوكيناوا، الذي يمانع نقل قاعدة جوية أميركية إلى مكان آخر في الجزيرة الجنوبية، حيث تريد طوكيو نقل القاعدة إلى منطقة «أقل ازدحاماً» في الجزيرة التي يرفض الكثير من أهلها بقاء القاعدة من أصله، ويطالبون بخروج الجيش الأميركي تماماً.

وفي الشهر الماضي، ألغى حاكم أوكيناوا، تاكيش أوناجا، تصريح العمل الذي منحه سلفه للأعمال الانشائية التمهيدية لنقل القاعدة الى موقعها الجديد. ولجأت حكومة طوكيو الى رفع دعوى قضائية ضد أوناجا بعد أن رفض إعادة تصريح العمل. وإذا أصدرت المحكمة حكماً لمصلحة الحكومة المركزية، يمكن عندها لوزير الاراضي أن يصدر قراراً يجبّ قرار حاكم أوكيناوا.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)