خاص بالموقع- بُعيد خسارة حكومة باكستان غالبيتها في المجلس الوطني، أمس، إثر إعلان ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم، حزب الحركة القومية المتحدة، مغادرته التحالف لينضم إلى صفوف المعارضة بسبب سياسة أسعار الوقود التي «لا يتحمّلها» الباكستانيون، سارع رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني، الى محاولة إنقاذ ائتلافه على اعتبار أنّ انسحاب الحركة يعني أنه في حال توحيد المعارضة لصفوفها يمكنها تحريك تصويت في البرلمان لسحب الثقة من الحكومة.


وفي هذا السياق، اجتمع جيلاني اليوم مع رئيس أكبر حزب معارض في المجلس الوطني، وهو حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، جناح نواز شريف. وسعى أيضاً الى الحصول على دعم تشودري شجاعت، زعيم حزب معارض رئيسي آخر هو حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، جناح القائد العظيم.

وفيما كان الغضب بشأن أسعار الوقود سبب الخلاف المباشر، فإنّ حزب الحركة القومية المتحدة يشكو منذ أشهر من أنّ الحكومة لا تبذل ما يكفي من جهد لتحسين الأوضاع الأمنية في معقله بكراتشي، العاصمة المالية لباكستان وأكبر مدنها.

وتأتي الأزمة السياسية في الوقت الذي تزيد فيه الولايات المتحدة الضغط على باكستان لتلاحق الجماعات الإسلامية المتشددة حتى تساعدها على تغيير دفّة الحرب في أفغانستان، إضافةً الى ذلك، يزيد هذا الأمر من مشاكل الحكومة في الداخل، إذ تسعى جاهدة لتلبية مطالب صندوق النقد الدولي، بما في ذلك إصلاحات ضريبية ذات حساسية سياسية مقابل قرض قيمته 11 مليار دولار.

وعلى الرغم من تشكيك المحللين في أن يكمل جيلاني فترة رئاسته للحكومة، التي تنتهي عام 2013، فإن فرص المعارضة في تأليف ائتلاف حاكم تبدو ضئيلة.

وفي هذا الإطار، دعم الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، رئيس الوزراء، ورفض أيّ محاولات لزعزعة الحكومة. ورأى المتحدث باسم الرئاسة أنّ زرداري «يضع ثقته الكاملة في رئيس الوزراء ويقف وراءه بقوة لإحباط أيّ محاولة لزعزعة استقرار الحكومة الائتلافية».

(رويترز، أ ف ب)