ختم وزير الخارجية الإيراني بالوكالة، علي أكبر صالحي، أمس، زيارته إلى العراق التي بدأها يوم الأربعاء، مسجِّلاً لقاءً لافتاً مع المرجع الديني علي السيستاني في النجف

سلّم وزير الخارجية الإيراني بالوكالة، علي أكبر صالحي، رسالة من القيادة الإيرانية إلى المرجع الديني علي السيستاني في النجف، أول من أمس، أبرز عناوينها نيّة طهران عدم التدخل في الشؤون العراقية الداخلية، قبل أن يختم جولته العراقية، أمس.
وقال صالحي للصحافيين، بعد لقائه السيستاني، «جئتُ حاملاً رسالة من القيادة الايرانية تقول إن الجمهورية الإسلامية تدعم الحكومة العراقية الجديدة وتتبنّى بناء علاقات قائمة على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية». وأضاف أن العلاقات يجب أن تكون «قائمة على أساس المصالح بين البلدين، ونحن سندعم المجال الأمني والخدماتي، وسنقف إلى جانب العراق حتى يتخطّى محنته».
وفي السياق، أعلن أن طهران وبغداد وقّعتا 3 اتفاقيات جديدة في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن صالحي قوله «تباحثنا مع الجانب العراقي في هذه الزيارة بشأن قضايا ذات اهتمام مشترك، واتُّخذ القرار بتأليف اللجنة العليا الاقتصادية المشتركة واللجنة السياسية المشتركة واللجنة العليا لقضايا الحدود، التي تدرس المشاكل والقضايا الحدودية بين البلدين». ووعد بأن تطرأ تطورات جيدة على العلاقات الثنائية في المستقبل، مشدداً على نيّة كبار المسؤولين في البلدين تعزيز العلاقات بين طهران وبغداد.
وتطرّق المسؤول الإيراني إلى تأليف الحكومة العراقية الجديدة بمشاركة مختلف الفصائل السياسية، معتبراً أن «الظروف اليوم أصحبت مهيّئة أكثر من أي وقت مضى لتعزيز التعاون في كل المجالات». وعن اقتراح إلغاء التأشيرات بين البلدين، أوضح أن «إبداء وجهات النظر في هذا الشأن هو أمر متسرِّع».
في هذا الوقت، كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستعرض أفواج الجيش العراقي الذي احتفل، أمس، بالذكرى التسعين لتأسيسه، حيث كان لافتاً تغيُّب السفير الأميركي جيمس جيفري عن الاحتفال. ورفض المالكي «عسكرة الشعب وتسييس القوات المسلحة وتضخيم أعدادها»، متعهداً بتعزيز قدراتها، قبل الانسحاب الأميركي المقرر نهاية العام الجاري.
وطمأن المالكي إلى أن حكومة الوحدة الوطنية الذي يرأسها حريصة على ألا يُسيّس الجيش، وأن «يكون للجميع لا لجهة معينة، فالعملية السياسية قامت على أساس احترامه وعدم تسييسه».
(أ ف ب، يو بي آي)