خاص بالموقع - قتل أربعة عشر شخصاً على الأقل في الأيام القليلة الماضية في ساحل العاج في أعمال عنف طائفية اندلعت في غرب البلاد، حسبما أعلن مسؤول في الأمم المتحدة في أبيدجان، يوم الخميس الماضي. وفي هذا السياق، كانت الأمم المتحدة قد صرحت بأن العنف الذي تفجر عقب الانتخابات تسبب في مقتل 170 شخصاً حتى اليوم، لكن معلومات جديدة واندلاع مزيد من العنف والاشتباكات دفعا بعثة المنظمة الدولية إلى رفع العدد الإجمالي إلى 210.

وفي هذا الإطار، رأى الحسن واتارا، المطالب بالرئاسة، أن يدي منافسه لوران غباغبو «ملطختان بالدماء» في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات. وأضاف، «في كل ليلة يغتال أناس وتُغتصب سيدات على يدي ميليشيا مرتزقة يقتلون أبناء ساحل العاج». ولم يصدر تعقيب فوري عن معسكر غباغبو، إلا أنّ قائد ميليشيا موالية له دعا أنصاره إلى التزام الهدوء وترك المجال للدبلوماسية لحل الاضطرابات.
وقال واتارا، من مقر إقامته في فندق يحميه عدة مئات من جنود الأمم المتحدة ويحاصره أفراد الجيش المؤيد لغباغبو، إنّه «يتعين عليه الرحيل وأنا مستعد لمنحه عدة مزايا». ولم يوضح ما كان يعنيه بكلمة «مزايا»، لكن عروضاً سابقة شملت الحصانة والنفي وضمانات مالية.
في المقابل فإنّ واتارا، الذي يعترف به المجتمع الدولي رئيسا لساحل العاج، كان قد دعا في وقت سابق إلى عملية كوماندوس تنفّّذها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لإخراج خصمه من المقر الرئاسي. وقال في تصريح له، «إذا بقي على عناده، فسيكون على المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن تتخذ الإجراءات الضرورية التي تتضمن القوة الشرعية». وأضاف «إن القوة الشرعية لا تعني قوة ضد أبناء البلاد. إنها قوة لإطاحة غباغبو، وقد سبق أن حدث ذلك في أماكن أخرى في أفريقيا وأميركا اللاتينية». وتابع، «هناك عمليات خاصة غير عنيفة تتيح بكل بساطة الوصول الى الشخص غير المرغوب فيه ونقله الى مكان آخر».
ولم يكتف واتارا بهذا الحد مضيفاً أنّ «غباغبو سيرحل قبل نهاية شهر كانون الثاني، ولديّ سلسلة إجراءات ستؤدي الى سقوطه مثل الثمرة الفاسدة».
على صعيد آخر، وفي أول رد فعل على المجتمع الدولي الذي يعترف بخصمه الحسن واتارا رئيساً، أعلنت حكومة غباغبو طرد سفيري بريطانيا وكندا من أبيدجان. وقال المتحدث باسم الحكومة، اهوا دون ميلو، في بيان له، إنه تقرر إنهاء اعتماد سفيرة كندا، ماري ايزابيل ماسيب، وسفير المملكة المتحدة، نيكولاس جيمس وستكوت، عملاً «بمبدأ المعاملة بالمثل» في العلاقات الدبلوماسية، إذ إنّ بريطانيا وكندا سحبتا نهاية كانون الأول اعتمادي سفيري ساحل العاج اللذين عينهما غباغبو وأعلنتا اعترافهما بمن يعيّنهم خصمه، واتارا.
وردّاً على طرد سفيرها، أعلنت بريطانيا أنها لن تعترف إلّا بالبلاغات الصادرة عن الحسن واتارا بوصفه «رئيساً منتخباً ديموقراطياً». واتخذت كندا موقفاً مماثلاً معلنة رفضها الاعتراف بطرد سفيرها.
وفي هذا الإطار، ولزيادة الضغط على غباغبو، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الخميس الماضي تجميد أرصدته إضافة الى أرصدة زوجته وثلاثة من المقربين منه.

(رويترز، أ ف ب)