خاص بالموقع - واشنطن ـ انتقدت وزارة الخارجية الأميركية بشدة، التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بأنه لن يكون هناك اتفاق سلام آخر مع الفلسطينيين على مدى عقود من الزمن. وقال المتحدث باسم الخارجية، فيليب كراولي، إنّ لدى الولايات المتحدة جدولاً زمنياً أكثر فعّالية مما لدى ليبرمان للتوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة.

وأضاف كراولي إنّ «الولايات المتحدة اتخذت قرارها بوقف جهودها في مجال التوصل إلى تمديد وقف الاستيطان بناءً على مناقشاتها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لأنها رأت أن هذا التوجه في هذا الوقت لن يعود بالمفاوضات إلى الطريق الفعال، لذلك غيّرنا أساس جهودنا المستمرة.. بالانتقال إلى بحث القضايا الرئيسية».
وكان ليبرمان قد قال في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن التوصل إلى اتفاق سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين يحتاج «إلى عقد من الزمن على الأقل». وأضاف «لدينا تعاون اقتصادي وأمني جيد مع الفلسطينيين، وعلينا مواصلة التعاون على هذين المستويين، وإرجاء الحل السياسي إلى عقد من الزمن على الأقل.. إنني أرى أنّ من المستحيل تسريع العملية السياسية بصورة اصطناعية.. بل ينبغي التقدم خطوة خطوة».
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «واشنطن تايمز» عن أعضاء رفيعي المستوى في حزب العمل الإسرائيلي، أنّ هناك الآن توافقاً في الآراء داخل حزب العمل الإسرائيلي على ترك الحكومة الائتلافية اليمينية التي يترأسها بنيامين نتانياهو، في الشهور المقبلة إذا لم يكن هناك تحرك في عملية التسوية.
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ (أحد وزراء حزب العمل الخمسة في حكومة نتنياهو، وأول من أعلن ترشيحه ليخلف إيهود باراك في زعامة الحزب)، قائلاً «نود أن نرى تحركاً في عملية السلام كعنصر رئيسي، وهذا هو مطلبنا ونأمل أن يتحرك نتنياهو والفلسطينيون قدماً إلى الأمام في عملية السلام. ما زلت أرى إمكان تنفيذ ذلك، وعلينا أن نتيح فرصة لتنفيذه، لكننا نتحدث عن نافذة صغيرة جداً من الفرص». وأضاف إنه مع ذلك فإن الصورة العامة تشير الى أن حزب العمل في طريقه إلى الخروج من الائتلاف.
وذكرت الصحيفة أنّ هرتسوغ ووزراء حزب العمل الآخرين، انضموا الى الدعوة التي أطلقها وزير شؤون الأقليات الإسرائيلي، افيشاي برفرمان، وهو أيضاً يتطلع الى منصب زعامة حزب العمل، بتوجيه إنذار الى نتنياهو بشأن عملية السلام. ونقلت عن برفرمان قوله «لقد دخلنا الحكومة لدفع عملية السلام»، مضيفاً إنه دعا باراك في آب الماضي إلى أن يوجّه إنذاراً الى نتنياهو بشأن المضيّ قدماً في المفاوضات المباشرة لأنه يرتكب خطأ.
وقال برفرمان «لقد قلت لباراك: أنت وسيط بين نتنياهو والولايات المتحدة وستفشل في ذلك»، مشيراً الى أنّ «باراك فشل في الواقع. ومرت ستة أشهر وما هي النتيجة ؟ لدينا حكومة يمينية وأنا أقول كفى».