خاص بالموقع- رأى رئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان أنه ليس لدى أوروبا بديل من تركيا التي تسعى منذ قرابة نصف قرن إلى الحصول على العضوية في الاتحاد الأوروبي.


ونشر أردوغان مقالاً اليوم في صحيفة «نيوزويك» الأميركية عرض فيه إنجازات بلاده على المستويين الاقتصادي والسياسي، ودورها الفاعل في الكثير من الأمور الإقليمية، ثم توقف عند العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي موضحاً أن ما يقوله البعض من أن تركيا لا تجد بديلاً من أوروبا قد يكون عادلاً لكن العكس صحيح أيضاً «ولا بديل من تركيا لدى أوروبا».
وقال أردوغان إن «البعض يزعمون أنه ليس لدى تركيا بديل من أوروبا، وهذا الأمر قد يكون عادلاً بما يكفي عند أخذ مستوى الاندماج الاقتصادي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وخصوصاً حقيقة أن أوروبا الليبرالية والديموقراطية كانت دائماً مرساة الإصلاح في تركيا».
لكنه أضاف «العكس صحيح أيضاً وليس لدى أوروبا بديل من تركيا، خصوصاً أن توازن القوى في النظام العالمي يشهد تحولاً، والاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تركيا ليصبح أقوى وأغنى وأكثر شمولية وأمناً».
وتمنى رئيس الوزراء التركي «ألّا يكون الوقت قد تأخر حين يعي أصدقاؤنا الأوروبيون هذه الحقيقة».
وشدّد على أن تركيا لاعب إقليمي ودولي يتمتّع بسلطة واقتصاد كبيرين، ورأى أنه يجب ألّا تكون قدرة البلاد على تحمّل رفض قبولها في الاتحاد سبباً لإقصائها «وأحياناً أتساءل عما إذا كانت قوة تركيا عائقاً أمام دخولها إلى الاتحاد الأوروبي، وإذا كان الأمر صحيحاً فلا بد من التساؤل بشأن الحسابات الاستراتيجية الأوروبية». ورأى أن «على أصدقائنا الأوروبيين أن يعوا أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تقترب بسرعة من نقطة تحول».
وشدّد الزعيم التركي على أن «أكثر من نصف قرن مر منذ طرقت تركيا باب أوروبا للمرة الأولى.. وتركيا اليوم مختلفة، لم نعد بلداً ينتظر على باب الاتحاد الأوروبي كمتوسل وديع». وأكّد أن بلاده تترك أثراً على الساحة العالمية بتطورها الاقتصادي المثير للإعجاب واستقرارها السياسي.
وإذ لفت إلى أن الاقتصاد التركي هو الأسرع نمواً في أوروبا، وهي سوق للاستثمارات الأجنبية المباشرة، أوضح أن الأمر لا يتوقف فقط على الاقتصاد بل أصبحت تركيا لاعباً اقتصادياً ودولياً، وهي تعيد اكتشاف جوارها الذي غضّت الطرف عنه طوال عقود.
وأضاف أن تركيا «تتبع سياسة خارجية نشطة من البلقان إلى الشرق الأوسط إلى القوقاز»، وسياسة «التجارة غير المحدودة ومن دون مشاكل» مع الدول تهدف إلى خلق استقرار غير متشدد للجميع.
وركّز على أن الجهود الدبلوماسية التركية أثمرت في العراق وأفغانستان وفي البلقان، وفي ما يتعلق أيضاً بالبرنامج النووي الإيراني. ولفت إلى أن أنقرة لاعب نشيط في مختلف مجالات السياسة العالمية «ولا ننوي التخلّي عن هذا الزخم».
(يو بي آي)