كشفت دفعة من الوثائق الجديدة لموقع «ويكيليكس» نقلتها صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية، أمس، عن قلق أميركي بشأن من سيخلف الزعيم الليبي معمر القذافي. وقالت الصحيفة «ليس جيداً من الناحية التاريخية عندما يكون المتنافسون الليبيون على خلافة القذافي يملكون ميليشيات تحت تصرفهم». وأضافت أن برقية دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في طرابلس إلى واشنطن في آذار 2009 تشير إلى «أن المستوى الحالي للخلاف بين أبناء القذافي حادّ، إلى درجة أن سيف الإسلام لا يتحدث إلى شقيقه المعتصم بالله منذ عدة أشهر».

وذكرت أن المعتصم بالله «يتمتع بنفوذ هائل ويعمل مستشار للأمن القومي الليبي، ورافق والده في زيارتين لروسيا وإيطاليا في السنوات
الأخيرة». وأشارت الصحيفة إلى أن أبناء العقيد القذافي الآخرين لا يُنظر إليهم على أنهم منافسون مهمون لخلافة والدهم.
واستناداً الى وثيقة مؤرخة في 19 كانون الثاني من العام الماضي، قالت الصحيفة إن واحداً من مسؤولين ليبيين اثنين يواجهان تهماً حول دورهما في إطلاق النار على الشرطية البريطانية إيفون فليتشر، هو محمد معتوق (أمين اللجنة الشعبية العامة للمرافق والإسكان) يؤدي الآن دوراً رئيسياً في العلاقات الأميركية ـــــ
الليبية.
وقالت الصحيفة إن معتوق وُصف داخل محضر اجتماع دار بينه وبين سفيرة الولايات المتحدة في طرابلس جين كريتز بأنه «شخصية رئيسية في العلاقة الثنائية بين الولايات المتحدة وليبيا»، وهذا يعود في جزء كبير منه إلى تولّيه مسؤولية المحادثات التي قادت ليبيا إلى تفكيك برنامجها لأسلحة الدمار الشامل. وذكر المسؤولون الأميركيون في البرقيات عن معتوق أنه «معروف باتصالاته القوية داخل النظام الليبي، بمن في ذلك العقيد القذافي».
من جهة ثانية، كشفت وثيقة أخرى لـ«ويكيليكس» أن بريطانيا نصحت ليبيا سرّاً بشأن سبل الإفراج عن مواطنها المدان بتفجير لوكربي عبد الباسط المقرحي.
وبحسب ما نقلته «ديلي تليغراف» عن الوثائق، فإن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية السابقة، بيل راميل، أرسل مشورة قانونية مفصّلة للمسؤولين الليبيين حول كيفية استخدام التشخيص الطبي للمقرحي لضمان إطلاق سراحه من سجنه الأسكتلندي لأسباب إنسانية، فيما كان لدوق يورك الأمير أندرو دور من وراء الكواليس في الإفراج عن المواطن الليبي.
على صعيد متصل، أعلنت جماعة تطلق على نفسها «مجهول» الحرب الإلكترونية على الحكومة البريطانية، في أعقاب اعتقال خمسة من اعضائها، وحثت أنصارها على «ضرب مواقع الحكومة البريطانية من خلال إغراقها بسيل من طلبات الحصول على معلومات».
(يو بي آي)