خاص بالموقع- كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية، حصل عليها موقع «ويكيليكس»، أن تنظيم «القاعدة» يسعى حثيثاً لتأمين مواد نووية وتجنيد علماء لبناء قنبلة قذرة.


وقالت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس إن الوثائق المصنّفة، التي حصلت عليها تتضمن تفاصيل عن الجهود الدولية لوقف انتشار الأسلحة النووية والمواد الكيميائية والجرثومية في جميع أنحاء العالم، حذّرت من «أن الجماعات الجهادية صارت أيضاً قريبة من إنتاج أسلحة كيميائية وجرثومية عملية وفعّالة يمكن أن تقتل الآلاف إذا ما استخدمتها في هجمات ضد الغرب».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن الوثائق، إن قادة الأجهزة الأمنية أطلعوا الدول الأعضاء في منظمة حلف شمالي الأطلسي (ناتو) خلال اجتماع في كانون الثاني 2009 على «أن تنظيم القاعدة كان يخطّط لإقامة برنامج لإنتاج عبوات ناسفة مشعّة قذرة، وقنابل نووية بدائية الصنع تُزرع على جوانب الطرق، يمكن استخدامها ضد القوات البريطانية في أفغانستان».

وأشارت إلى أن قادة الأجهزة الأمنية في دول حلف الأطلسي أبلغوا ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع «أن وثائق لتنظيم القاعدة، عُثر عليها في أفغانستان في عام 2007، أظهرت أن التنظيم أحرز تقدماً يفوق التقديرات السابقة في مجال الإرهاب البيولوجي».

وقالت الصحيفة إن البرقيات الدبلوماسيّة التي أرسلتها السفارة الأميركية إلى واشنطن بشأن تهريب المواد النووية «وثّقت طرق قيام العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية بالمتاجرة بكميات كبيرة من المواد المشعّة في جميع أنحاء أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، واستخدام حراس الجمارك في المعابر الحدودية النائية أجهزة إنذار للتعرف على شحنات اليورانيوم والبلوتونيوم ومصادرتها».

وأشارت إلى أن توميهيرو تانيغوتشي، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، «حذّر سراً الولايات المتحدة من وقوع هجمات نووية على غرار 9/11 ما لم يمنع وصول اليورانيوم والبلوتونيوم إلى الإرهابيين».

وأضافت «ديلي تليغراف»، نقلاً عن برقية دبلوماسية أميركية تضمنت تفاصيل محادثات رسمية جرت في لندن في شباط 2009، «إن مسؤولين بارزين بوزارة الدفاع البريطانية أثاروا قلقاً عميقاً من احتمال تهريب علماء مارقين في البرنامج النووي الباكستاني ما يكفي من المواد بصورة تدريجية لإنتاج سلاح نووي».

وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد حذّر العام الماضي من «أن الإرهاب النووي يمثل التهديد الأكبر للأمن الدولي لأنه يسبّب خسارة غير عادية في الحياة».

(يو بي آي)