خاص بالموقع- أعلنت منظمة سيدني للسلام الأوسترالية منح مؤسس موقع «ويكيليكس» الأوسترالي جوليان أسانج ميدالية ذهبية نادرة اعترافاً بشجاعته «الاستثنائية» ومبادرته للسعي وراء حقوق الإنسان.

وأفادت وكالة الأنباء الأوسترالية «آي آي بي» أن أسانج سينضم إلى مجموعة من الزعماء العالميين بينهم الزعيم الروحي للتيبت الدلاي لاما ورئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا في حمل هذه الميدالية، في وقت ما زالت فيه تثير تسريبات موقعه لوثائق أميركية سرية ردود فعل عالمية. وقال مدير المنظمة ستواري ريس إن «أسانج كان رائداً في الدفاع عن حق الناس بالمعرفة وتحدى تقليداً عمره قرون ويقضي بأنه يحق للحكومات أن تبقي الناس في حال من الجهل».
وأضاف ريس ان «السلام من منظورنا يتعلق بالعدالة والعدل والوصول إلى حقوق الإنسان». وتابع ان أسانج أبلغ بشأن الميدالية الشهر الماضي وقال انه شرف كبير له أن يحظى بها.
وأوضح ان أسانج إما سيتسلم شخصياً الجائزة في سيدني في منتصف شهر أيار المقبل أو في بريطانيا في وقت لاحق من هذه السنة.
يذكر ان أسانج ما زال في بريطانيا بعد إطلاقه من السجن بموجب كفالة مالية وهو قيد الإقامة الجبرية بانتظار قرار المحكمة بشأن ترحيله إلى السويد حيث توجه إليه تهم اغتصاب واعتداء جنسي.
من جهة اخرى كشف مسؤول عسكري أميركي ان الجندي الأميركي برادلي مانينغ المتهم بتسليم وثائق لموقع «ويكيليكس» أرسل إلى العراق خلافاً لتوصيات اختصاصي في الصحة العقلية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن المسؤول العسكري، الذي لم يُكشف عن اسمه، ان القادة المسؤولين مباشرة عن مانينغ في «فورت دروم» بنيويورك قرروا التغاضي عن تقرير اختصاصي بالأمراض العقلية بشأن وضع الجندي وأرسلوه إلى العراق بصفة محلل استخباري عسكري.
وقال المسؤول ان تحقيق الجيش خلص إلى ان قرار عدم الأخذ برأي الاختصاصي قد يكون عاملاً مساهماً في أكبر انتهاكات لشبكة عسكرية سرية منذ عقود.
وكانت السلطات الأميركية قد وجهت لمانينغ في حزيران الماضي 8 اتهامات بانتهاك القانون الجنائي الأميركي بعد نقل بيانات سرية بطريقة غير شرعية تشمل شريطاً مصوراً نشر على موقع «ويكيليكس» في وقت سابق يظهر مقتل مدنيين عراقيين وصحافيين اثنين بقصف من طائرة أميركية عام 2007.
ونشر موقع «ويكيليكس» من خلال 5 صحف ما يزيد على 251 ألف وثيقة تضم مراسلات بين السفارات الأميركية في العالم ووزارة الخارجية الأميركية، وقد أثار نشر هذه المعلومات موجة من ردود الفعل الدولية حول العالم، وتركزت بمعظمها على الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط.
وسبق أن نشر الموقع وثائق سرية بشأن الحرب في العراق وأفغانستان. وأظهر تحقيق الجيش، وهو تحقيق مختلف عن التحقيقات الجنائية التي تجري بشأن أفعال مانينغ، ان المسؤولين عنه في العراق لم يراقبوا المنطقة حيث عمل بما يكفي.
من جهة أخرى قال ديفيد هاوس أحد الأشخاص القلة الذين يحق لهم زيارة مانينغ في سجنه بقاعدة تابعة لسلاح البحرية الأميركية في فيرجينيا انه بعد 6 أشهر في الحجز يبدو مانينغ أحياناً «غير قادر على الكلام بشأن أي شيء»، وشدد على ان صحة الجندي تتدهور جسدياً وعقلياً «حتى انه لم يجر تمارين رياضية منذ 7 أو 8 أشهر».
وأشار هاوس إلى انه لا يناقش مسألة «ويكيليكس» مع مانينغ لأن ما يدور من كلام بينهما يخضع للمراقبة، لكنه لفت إلى انهما تحدثا أخيراً عن الأوضاع في تونس ومصر.
وأشار إلى أن مانينغ يرى أن «وسائل الإعلام الاجتماعي قوة يمكنها أن تحل يوماً ما مكان الرؤوس المتحدثة حالياً على التلفزيون، ويراها القوة الوحيدة القادرة على توحيد الناس والسماح لهم بالتنظيم بسرعة والتفوق ذكاءً عن الأنظمة الاستبدادية».
(يو بي آي)