فرضت جمهورية القرم حالة طوارئ في شبه الجزيرة، بعد انقطاع مفاجئ «للتيار الكهربائي القادم من أوكرانيا، ليل السبت ـ الأحد». وأوضحت «وزارة الحالات الطارئة» الروسية أن «مولدات جمهورية القرم قد شُغّلت، وربطت مدن سيمفيروبول ويالطا وساكي بالتيار الكهربائي جزئياً»، مضيفةً أنّ جرى «تزويد المستشفيات والمراكز الحساسة الأخرى بالكهرباء بواسطة المولدات».


وذكرت وكالة الأنباء الروسية، «تاس»، أن «الكهرباء تصل من أوكرانيا عبر أربعة خطوط للتوتر العالي». في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية، «أونيان»، أن «اثنين من هذه الخطوط تعرضا للتخريب ليل الخميس ـ الجمعة».
ونشرت شركة «الكهرباء الحكومية الأوكرانية ـ أوكرينيرغو»، صوراً قالت إنه لعمود كهربائي سقط أرضاً ولعمود آخر متضرر. وأضافت أن «طبيعة الأضرار تشير إلى تخريب ربما استخدمت فيه عبوات ناسفة». وأشارت وكالة الأنباء الروسية، «ريا نوفوستي»، إلى أن «عملية التخريب جرت في منطقة خيرسون شمالي القرم في الأراضي الأوكرانية».
وتورد أوكرانيا الكهرباء إلى القرم في إطار اتفاقية ثنائية مع روسيا. بالمقابل تورد الأخيرة كميات مماثلة من الطاقة. لكن بعد حدوث الانقطاع الأخير، أعلنت موسكو «تسريع وتيرة بناء خط لتوريد الكهرباء إلى القرم عبر مضيق كيرتش»، لأجل بدء التوريدات منتصف الشهر المقبل. أما كييف، فقد رفضت قبول مساعدة موسكو في إصلاح الأعمدة، وإعادة الكهرباء، بعد «ضغط من النشطاء المناهضين لروسيا». بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الألمانية أن «قطع التيار الكهربائي عن شبه جزيرة القرم يمثل جريمة»، داعيةً السلطات الأوكرانية إلى «التحقيق في الحادث ومعاقبة المذنبين».
وفي السياق، أعلنت كييف، أمس، «تعليق عمليات تسليم البضائع الى شبه جزيرة القرم بناءً على مبادرة لرئيس الوزراء أرسيني ياتسنيوك» ليتوافق مع طلب الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، «إنشاء مجموعة عمل على الفور، لوقف عمليات تسليم البضائع وكل المبادلات التجارية مع القرم».
وأشار ياتسنيوك إلى أن «قرار تعليق تسليم البضائع هو رد على التهديد الذي لوحت به روسيا بفرض حظر على البضائع الأوكرانية ابتداءً من 2016»، وهو الموعد الذي ستعلن فيه منطقة التبادل الحر بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وأضاف: «في ما يتعلق بالحصار، أؤكد أن أوكرانيا ستردّ بالمثل. كل حظر روسي سيتبعه حظر أوكراني».
في المقابل، أعلن وزير الاقتصاد الروسي، أليكسي أوليوكاييف، في تصريح له أمس، «انتهاء فترة الركود الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، والعقوبات الغربية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية». وتوقع أوليوكاييف «انخفاض إجمالي الناتج المحلي لعام 2015 بنسبة 3.9%، وقد تكون أقل، 3.7%».
إلى ذلك، أعلنت «اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب» مقتل 14 مسلحاً، يشكّلون عصابة بايعت تنظيم «داعش» في وقت سابق، وذلك في منطقة جبلية، بالقرب من مدينة نالتشيك، جنوبي روسيا.
وأوضحت «اللجنة» في بيانها «هيئة الأمن الفدرالي ووزارة الداخلية، قضوا على 11 مسلحاً من أفراد العصابة، وذلك في عملية مشتركة». وأضافت «اللجنة» أن «العملية قضت على 3 آخرين بعد إبدائهم مقاومة مسلحة لقوات الأمن، أثناء محاولتها إلقاء القبض عليهم في مدينة نالتشيك»، عاصمة جمهورية كاباردينو بالكاري، شمالي القوقاز.
وأطلق المسلحون النار على القوات الأمينة، وإلقوا القنابل عليها، بعد أن حاصرتهم في منطقة حرجية خارج مدينة نالشيك، لتعلن بعد ذلك السلطات الروسية «انتهاء العملية»، ومقتل «زعيم العصابة المبايعة لداعش».
وكشفت «اللجنة» أن القوى الأمنية كشفت معملاً لصنع العبوات الناسفة، وعثرت فيه على عبوتين جاهزتين للتفجير، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر، وذلك بعد تفتيش المخبأ المحصن للعصابة.
وأفادت «اللجنة» أن العصابة «شكّلت قنوات لإرسال أهالي كاباردينو بالكاري، أكثر المناطق هدوءاً شمالي القوقاز، إلى سوريا ليشاركوا في أنشطة التنظيم»، مشيرةً إلى أن «المتشددين كانوا يستعدون لسلسلة من الهجمات في منطقة شمال القوقاز، بما في ذلك تفجير عبوات ناسفة يدوية الصنع في أماكن عامة».
يذكر أن «داعش» أعلن في حزيران الماضي «تمدده شمالي القوقاز»، وانضواء بعض الإسلاميين تحت رايته، بعد أن كانوا ضمن منظمة محلية تدعى «إمارة القوقاز»، في وقت يقدّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «أن بين خمسة وسبعة آلاف من رعايا الجمهوريات السوفياتية السابقة، ومجموعة من الدول المستقلة، يقاتلون في صفوف تنظيم داعش».
(الأخبار)