بعد نجاح حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات النيابية التركية، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، عاد الأخير ليسجّل سيطرة جديدة على مفاصل الحكم التركي بانتخاب حليفه إسماعيل كهرمان، رئيساً للبرلمان. وحصل كهرمان على 316 صوتاً من أصل 550، بنسبة فاقت 50%. وسيسهل انتخاب الأخير على أردوغان الحصول على تأييد لتوسيع صلاحيات رئاسة الجمهورية، ما يطمح إليه منذ تسلمه المنصب في آب من عام 2014.


وسيلعب كهرمان دوراً مؤثراً على جدول أعمال البرلمان، كذلك سيسهل على «العدالة والتنمية» مساعيه لتغيير الدستور، بما يمنح أردوغان سلطات تنفيذية إضافية.
واستعاد «العدالة والتنمية»، بزعامة رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، أغلبية برلمانية خسرها في حزيران الماضي، فلم يحصل على «قوة تصويتية» تسمح لأردوغان بإجراء تعديلات دستورية، وتحويل نظام البلاد إلى «النظام الرئاسي». وسيفرض الواقع المستجد على «العدالة والتنمية» إنشاء تحالفات مع أحزاب أخرى، والحصول على تأييدها، لإمرار «التعديلات»، أو التوجه إلى استفتاء شعبي يمنحه الأصوات الكافية لإقرار التعديلات، وتمهيد الطريق لقيام نظام حكم جديد.
في المقابل، يتهم منتقدو أردوغان بإدارته حكومة تمارس «دوراً سلطوياً» على نحو متزايد، فيما يرى فيه أردوغان أن «البلاد ستستفيد بصورة أكبر من نظام رئاسي قوي».
وفي موازاة ذلك، نجا زعيم حزب «الشعوب الديموقراطي»، صلاح الدين دميرتاش، من محاولة اغتيال في مدينة ديار بكر جنوبي شرقي البلاد.
ورغم تأكيد الحزب على حسابه عبر موقع «تويتر» خبر محاولة الاغتيال، اتخذ «إثبات» العملية مدّاً وجزراً بين الحزب والسلطات التركية. وأكّد الحزب المؤيد للأكراد أن زعيمه تعرّض لإطلاق نار عند مستوى الرأس مساء الأحد، لكنه «نجا من محاولة الاغتيال بفضل سيارته المصفحة».
من جهتها، لفتت شرطة ديار بكر بعد كشفها على الضرر اللاحق بالزجاج الخلفي للسيارة، إلى «عدم وجود أي دليل على إطلاق النار». وقال بيان الشرطة إن التقويم «خلص إلى أن الضرر نجم عن ارتطام جسم صلب (بالزجاج)... ولم يكن هناك هجوم عليه ولا على سيارته».
بدورها، قالت وكالة الأنباء الكردية، «الفرات نيوز»، إن دميرتاش وحراسه الشخصيين «لم ينتبهوا إلى الهجوم إلا عندما لاحظوا آثار الرصاص في نهاية رحلتهم».
(الأخبار، أ ف ب)