واشنطن| تواصل واشنطن الاتصال بشخصيات ليبية ـــــ أميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها وفي ليبيا، بينهم رجال أعمال ممّن قد يكون لهم اتصالات مع طرابلس، في محاولة للتعرّف إلى طبيعة المعارضة التي تقود الانتفاضة الشعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي «نحن نتصل بهؤلاء لمعرفة ماهية تركيبة المعارضة الناشئة، وهيكليتها، وما الذي تفكر فيه»، مشيراً إلى أن «هذا جهد مستمر». وقال إن السفير الأميركي لدى ليبيا جين كريتز، الذي استُدعي من طرابلس قبل نحو شهرين، «شُغل في هذا الأمر خلال الأيام القليلة الماضية»، لافتاً إلى أن كريتز «يتصل منذ أيام للتحدث إلى مجموعة من المسؤولين في المعارضة، بهدف فهم ما يجري على الأرض، وتحديد احتياجات المعارضين ومخاوفهم في وقت واحد».

وتابع كراولي «كما رأينا، ربما في بلاد أخرى، سيمضي بعض الوقت قبل أن نرى كيف تنظم المعارضة نفسها ومن هي. رأينا بعض المسؤولين السابقين والضباط وزعماء قبائل وقد تخلوا عن القذافي. كل هذه المجموعات تعارض القذافي ونظامه. نحن نتصل ونوسّع شبكة اتصالاتنا في محاولة لفهم كامل لدينامية ما يحدث، ولنرى كيف يمكن أن نقدم مساعدتنا في تحركنا قدماً». وأضاف «نحن نراقب المعارضة، إنها مجموعة متباينة. ليست كياناً واحداً. إنها مجموعات».
وعن دعوة أعضاء في الكونغرس إلى تزويد الولايات المتحدة للثوار أسلحة دفاع جوي وتدريبهم على استخدامها، قال كراولي «هناك مروحة من الخيارات المتوافرة أمامنا، ولم نستبعد أي خيار. نتابع الوضع يوماً بيوم، ونتخذ التدابير المناسبة». وأضاف «نركزّ في الوقت الراهن على الوضع الإنساني والوسائل الكفيلة بوضع حدّ لأعمال العنف وحمام الدم. سنقوم بكل ما نراه مناسباً لتحقيق هذه الأهداف».
في هذا الوقت، طالب «المجلس القومي للتجارة الخارجية» ومجموعة الشركات الأميركية العاملة في ليبيا بالحصول على معاملة خاصة في موضوع العقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة على ليبيا يوم 25 شباط الماضي.
كذلك طالبت تلك الشركات باتخاذ خطوات لحمايتها، رغم العقوبات الواسعة النطاق التي أعلنها الرئيس باراك أوباما، إضافة إلى إيضاحات بشأن طريقة وضع العقوبات موضع التنفيذ، وما إذا كانت الشركات الأميركية ستقدر على حماية مصالحها في ليبيا وتستمر بدفع رواتب موظفيها المحليين.
وقال رئيس المجلس وليم راينش إن «الشركات الأميركية تريد أن يسمح لها بالاستمرار بتقديم الحماية والرفاه والدعم لموظفيها ومقاوليها عبر الاستمرار بدفع رواتبهم وضرائبهم والمبالغ المترتبة عليهم، وامتيازاتهم وخدماتهم».