طالب الرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، خلال زيارته إلى هافانا، بوضع حد للحصار على كوبا. وقد التقى مرات عدة الرئيس راوول كاسترو، الذي أكد له (لكارتر) مجدداً «استعداد بلاده لفتح حوار غير مشروط بشأن جميع المواضيع مع الولايات المتحدة، شرط أن يكون بين بلدين متساويين».

كارتر التقى فيديل كاسترو أيضاً، واجتمع مع وفود من المعارضة. وزار المواطن الأميركي المسجون في الجزيرة، آلان غروس، وتمنى الإفراج عنه قريباً، فبدا كأنه ينسج مخرجاً لإطلاقه. ولم ينس التطرق إلى قضية المعتقلين الكوبيين الخمسة في أميركا، مطالباً بقرار عفو عنهم.
وأثبت كارتر مرة جديدة أنه مفاوض محنك ورجل حوار. فالرئيس الأميركي الأسبق لم يوفر طرفاً إلا التقاه، ولم يترك مناسبة إلا عبر فيها عن رأيه. وقد التقى ثلاث مجموعات من المعارضين، بدءاً بوفد «البلوغيين»، الذي تقدمته ياوني سانشيز، مروراً بـ«السيدات اللواتي يرتدين الأبيض» أي أمهات المعتقلين، وصولاً إلى الكوبيين العشرة من «مجموعة الـ 75»، الذين فضلوا البقاء في الجزيرة بدلاً من السفر إلى إسبانيا. وعبّر لهم جميعاً عن تضامنه، وطالب بحق الكوبيين في السفر من الجزيرة.
وبعد لقائه راوول كاسترو، طالب كارتر برفع الحصار عن كوبا وسحب اسمها من لائحة الدول التي ترعى الإرهاب. كذلك طالب برفع الحواجز التي تحول دون سفر الأميركيين إليها والكف عن العمل بقانون «هيلمس بورتون»، الذي يعاقب الشركات التي تعمل معها بغية فرض تغيير عليها.
وفي ما يتعلق بالقضية التي تُشكّل لب التوتر الحالي بين الدولتين، وهي اعتقال المواطن الأميركي آلان غروس المحكوم بالسجن مدة 15 عاماً، تمنى كارتر، بعد زيارته في المعتقل، إطلاق سراحه قريباً نتيجة قرار من مجلس القضاء الأعلى الكوبي، أو نتيجة «تدبير إنساني».
في المقابل، عرض راوول كاسترو على كارتر أبرز خطوط التغييرات الاقتصادية المرتقب تبنّيها خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الكوبي في شهر نيسان المقبل. وقال الأخير إنه «فهم أن تخوفات المواطنين من آثار هذه القرارات على وضعهم الاجتماعي ستؤخذ بالاعتبار في الوثيقة النهائية»، وستعتمد الدولة سياسة منح القروض للمواطنين في محاولة لتفعيل المبادرة الخاصة، ما قد يفسر تأييداً ضمنياً لخطة الحكومة الكوبية في التقدم نحو اقتصاد السوق.
(الأخبار)