وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، ما يجري في المنطقة بأنّه «حركة تحررية» وأن أميركا فشلت في حرف هذه الحركات، فيما هاجم خطيب الجمعة في طهران، أحمد خاتمي، الوهابيين، واصفاً إياهم بأنهم «متطرفون». واتهمهم بالمفتين العملاء الذين يقبضون الأموال من أميركا وإسرائيل.

وقال لاريجاني «إن الثورات الشعبية التي انطلقت من تونس وامتدّت الى باقي البلدان العربية هي حركة تحررية من أجل القضاء على الاستبداد والتبعية، وإن أميركا فشلت في احتواء أو حرف هذه التحركات الشعبية». وأشار إلى أنّ أهمّ إنجاز لهذه الثورات الشعبية «أنها كشفت عدم صدقية الغرب وخاصة أميركا التي تتشدّق بشعارات الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان لتضليل الرأي العام، وقد اتضح في الوقت الحاضر أن أهمّ شيء للغرب هو النفط ومصالحه التجارية».
وقال لاريجاني «من اللافت أن الغرب أصدر قراراً من مجلس الأمن لحماية الشعب الليبي ونفّذ عمليات عسكرية واسعة ضد الحكومة الليبية، لكن في البحرين عملوا عكس ذلك وأصدروا الأوامر الى جيوش بعض البلدان العربية بالدخول الى البحرين لحماية الحكومة وقمع الشعب الذي طرح مطالبه سلمياً».
ونفى لاريجاني تدخّل إيران في شؤون البحرين الداخلية، قائلاً «إنهم يدركون جيداً، شاؤوا أو أبوا، أن الشعب البحريني له مطالب قديمة، وقد طرح مطالبه بأسلوب منطقي»، متسائلاً «لماذا تستعين حكومة البحرين بالجيوش الأجنبية وتدعوها إلى احتلال البلاد بدلاً من الاهتمام بمطالبات شعبها؟».
ووجه رئيس البرلمان الإيراني نصيحة الى السعودية قائلاً «أنصح الحكومة السعودية بأن تهتمّ بهذا الموضوع، وهو أن الشعب البحريني عاش في هذا البلد منذ قرون طويلة وله مطالب مشروعة، وإذا أرادوا أن يقضوا على هذه المطالب من خلال إراقة الدماء، فعليهم أن يدركوا أنهم يرتكبون أكبر خطأ تاريخي، وهذا العمل لن يمحى من ذاكرة شعوب المنطقة أبداً. ومن المنطقي أن يسحبوا قواتهم بسرعة من البحرين».
في غضون ذلك، قال خطيب صلاة الجمعة في طهران «على العالم إذا أراد أن يرى السيادة الشعبية أن يأتي ليرى ذلك في إيران، وليس لدى النظام الديكتاتوري في أميركا، فأميركا كانت على الدوام داعمة للأنظمة الديكتاتورية والداعمة الرئيسية لنظام الشاه، ولا تزال داعمة للديكتاتوريين».
وأضاف خاتمي «إن الشعب الليبي تعرّض لأكثر من 30 يوماً للقصف الشديد من قوات الديكتاتور القذافي، وكانت أميركا وأوروبا تنظر فقط، وعندما تعرضت مصالحها النفطية للخطر أتت بالقوات العسكرية ودخلت الساحة».
وفي ما يتعلق بأحداث البحرين، قال خطيب الجمعة الإيراني «إن أحداث البحرين مفجعة، وثورة الشعب البحريني لها مظلومية خاصة، فوسائل الإعلام الاستكبارية تحرف هذه الأحداث».
ووصف ثورة الشعب البحريني بأنها «كثورة الشعبين المصري والليبي»، مضيفاً «إن البعض يحاول الإيحاء بأن ثورة الشعب البحريني هي فتنة بين الشيعة والسنة، إلا أن الأمر ليس كذلك، ففي الاعتقالات التي جرت أخيراً اعتقل البعض من السنّة أيضاً»، مشيراً إلى تحريف أخبار البحرين في وسائل الإعلام «الاستكبارية».
وقال خاتمي «إن الوهابيين المتطرفين والمفتين العملاء الذين يقبضون الأموال من أميركا والكيان الصهيوني، يصدرون الفتاوى بإباحة أرواح الشعب المسلم وأمواله وأعراضه». وتابع «إننا لا نعدّ الوهابية من أهل السنة، إنها فرقة استكبارية ومصطنعة»، مخاطباً آل خليفة وآل سعود، بقوله «لا تتصوروا أن حكمكم سيدوم بأعمال القتل والمجازر وإراقة دماء الأبرياء، فدماء هؤلاء المظلومين ستدمّركم».
(يو بي آي، إرنا)