خاص بالموقع- صار شبه بديهي القول إن العلاقات بين فنزويلا وكولومبيا منذ انتخاب خوان مانويل سانتوس، وتصريحه بأن «هوغو تشافيز أحسن صديق جديد» صارت على أحسن ما يرام، إذا قورنت بحالة «الحرب» التي كانت طاغية أيام الكولومبي ألفارو أوريبي.


ويجب إضافة قرار كولومبيا تسليم المهرب السوري الأصل وليد مقلد إلى فنزويلا، لا إلى الولايات المتحدة، مع أن البلدين قد أرسلا طلباً باسترجاعه، والسبب قضائي، إذ إن اتفاق التعاون القضائي مع فنزويلا يحتم هذا الإجراء، فيما الاتفاق المعقود مع الولايات المتحدة لا يتضمن تلك الإجبارية. من هنا، لا جديد في القول إن القمة التي عقدت في نهاية الأسبوع ـ الثالثة منذ تسلّم سانتوس ـ كرست هذه الاتجاهات وعمقتها.
الموضوع الأساسي الذي سيطر على القمة هو التجارة البينية، وهي أكثر من خاصة بين البلدين التوأمين. وكانت قد تضعضعت خلال فترات الشدّ والرخاء المتتالية بين تشافيز وأوريبي. وكانت «الريبة» مما قد يحدث بعد تاريخ 22 نيسان، موعد انتهاء واجبات فنزويلا إزاء «مجموعة الأندية للأمم» التي كانت تنظّم العلاقات بين البلدين والتي غادرها تشافيز قبل سنوات. أتى الحل منطقياً ومطمئناً يوصي بتمديد الاتفاق كل ثلاثة أشهر على نحو آلي حتى إقرار اتفاق تجاري خاص بين البلدين. مع هذه الطمأنة «التجارية»، وقّع الرئيسان 15 اتفاق تعاون إضافي شملت البنى التحتية، مروراً بالسياحة، وصولاً إلى محاربة المخدرات.
وأتت المفاجأة من هندوراس، إذ التحق بورفيريو «بيبي» لوبو، بالرئيسين، هذا الذي لم تعترف بعد بانتخابه قيادات اليسار في القارة، علماً بأن مانويل زيلايا الذي أطيح في حزيران عام 2009 كان عضواً في منظمة ألبا الإقليمية التي تضم حلفاء كاراكاس. ودام الاجتماع بين الرؤساء الثلاثة 3 ساعات، قدم خلالها لوبو عرضاً عن تقدم وضع زيلايا القضائي الذي يشترط اليسار حلحلته للبحث في عودة هندوراس إلى منظمة الدول الأميركية.