بعد أسبوع على إعلان إحدى محاكم منطقة الباسو، في ولاية تكساس الأميركية، تبرئة لويس بوسادا كاريليس، قررت الدبلوماسية الكوبية الرد بقوة على جارتها اللدود، مشيرة إلى أن القرار «ترخيص للإرهاب».

في لبنان عقد سفير كوبا مانويل سيرانو أكوستا مؤتمراً صحافياً أمس في دارته بالحازمية، عرض في خلاله موقف بلاده من قرار القضاء الأميركي. ووجهت إلى بوسادا كاريليس (82 عاماً) إحدى عشرة تهمة غش وعرقلة الإجراءات الجنائية وشهادة الزور خلال استجوابه في الولايات المتحدة بشأن طلب اللجوء السياسي والحصول على الجنسية، بعدما دخل البلاد بطريقة غير شرعية في عام 2005.
كذلك توجه إليه هافانا وكراكاس تهمة الضلوع في العديد من الأعمال الإرهابية، بينها حادث تفجير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الكوبية في 6 تشرين الأول 1976، الذي أودى بحياة 73 شخصاً.
صورة كاريليس، وإلى جانبها عبارة «الإرهابي»، علقت خلال المؤتمر الصحافي، وإلى جانبها ملصق يطالب بحرية خمسة معتقلين كوبيين في السجون الأميركية، تشن كوبا حملة دبلوماسية غير مسبوقة من أجل حريتهم، وتقول إنهم «مناضلون ضد الإرهاب».
وكانت كوبا قد أرسلت إلى الولايات المتحدة فريقاً من 8 خبراء قانونيين عرضوا أمام هيئة المحلفين أدلة وإثباتات قاطعة، تثبت دخول بوسادا بطريقة غير شرعية إلى الولايات المتحدة على متن قارب «كامارونيرو سانتريا» عبر نهر ميامي. ووصف الخبراء الكوبيون جلسة المحاكمة، التي استمرت أقل من ثلاث ساعات، بأنها تمثّل «نموذجاً لتطويع العدالة لأغراض سياسية».
السفير أكوستا قال إن «محاكمة كاريليس كانت مهزلة، أو بالأحرى مسرحية هزلية». وذكّر بأن «كاريليس نفسه اعترف أمام وسائل الإعلام بأنه هو من نفذ عملية تفجير طائرة كوبية، وصرح كذلك بمسؤوليته المباشرة عن عمليات التفجير في عدد من الفنادق السياحية الكوبية، وهو أيضاً من دبر محاولة الاغتيال للقائد العام فيديل كاسترو في بنما، حيث اعتقل وسجن، ثم أطلق بتواطؤ من رئيسة بنما في ذلك الحين ميرايا موسكوسو».
وأوضح «أن الإدارة الأميركية ملتزمة الاستجابة لطلب فنزويلا باسترداد كاريليس، فالوثائق السرية التي كُشف عنها في الولايات المتحدة الأميركية تثبت بنحو قاطع الطابع الإرهابي لكل العمليات التي قام بها كاريليس في العالم».
ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك نية لتحويل القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، قال السفير الكوبي: «المحاكم الدولية تسيطر عليها الولايات المتحدة، ولن نحصل على أي شيء هناك. نحن نطالب أميركا بتسليم كاريليس لفنزويلا التي تطالب باسترداده».
تجدر الإشارة إلى أن كوبا تحتفل اليوم بالذكرى الـ50 لانتصارها في خليج الخنازير بعرض عسكري ضخم بمشاركة شعبية. وتؤرخ «هذه الهزيمة الكبرى الأولى للإمبريالية في أميركا اللاتينية» صدّ الجنود وعناصر الميليشيات الكوبيين في 72 ساعة كتيبة من 1400 منفي كوبي حاولوا قلب النظام.