حذّر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، في خطاب وجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، من أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحصل في البحرين، داعياً إلى تدخل مجلس الأمن الدولي لحماية المعارضة البحرينية. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن علي أكبر صالحي شدّد في خطابه على أنّه «لا يمكن أن تقف جمهورية إيران الإسلامية مكتوفة الأيدي أمام الأحداث في البحرين وعواقبها؛ لأنه يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة إذا استمر الوضع الحالي». وأضاف: «ستؤدي مثل هذه العواقب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج الفارسي، وسيؤثر هذا بالطبع على العالم».

ودعا صالحي إلى «تحرك جاد وفوري من مجلس الأمن بشأن قمع مطالب الناس في البحرين باستخدام القوة العسكرية». وعبّر عن «الأسف لغياب تحرك مجلس الأمن، فيما كان موقف مجلس الأمن في أوضاع مشابهة في المنطقة مختلفاً». وأضاف: «إن انتفاضة شعب البحرين مطابقة لثورتي تونس ومصر، وثورة غالبية الشعب (في البحرين) تهدف إلى تلبية مطالب مشروعة».
وجدد صالحي انتقاده لإرسال قوات سعودية وإماراتية إلى البحرين للمشاركة في قمع التظاهرات، وقال: «إن الوضع في البحرين لا يمكن أن يحل عسكرياً، واستخدام قوات أجنبية لقمع الأهالي ليس حلاً، ومن شأنه تعقيد الوضع».
وفي خطاب صلاة ظهر الجمعة في طهران، أيّد رجل الدين الإيراني المحافظ أحمد جنتي تصريحات صالحي، وحذّر السعودية من استفزاز إيران. وقال للمصلين: «كراهية السعودية تنتشر. الناس يكرهون بالفعل أولئك الوهابيين».
وفي آخر إجراءات السلطات البحرينية للتضييق على المعارضة، الدعوى القضائية التي تقدمت بها وزارة العدل لحل أكبر جمعية معارضة «الوفاق»، إضافة إلى جمعية العمل الإسلامي. وفي أول ردّ فعل أميركي، أعربت الإدارة عن أسفها لحل أحزاب شيعية معارضة في البحرين، ودعت المملكة إلى اعتماد التعددية. وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر: «هذا الأمر يقلقنا. ندعو حكومة البحرين إلى دعم حرية التعبير وحرية إنشاء الجمعيات، وأن تعتمد التعددية السياسية والمشاركة». وأضاف تونر: «سنكون سعداء إن تراجعوا عن هذا العمل (حل الجمعيتين)»، مشيراً إلى «أنّه من المقلق أن يكون الأمر متعلقاً بتنظيم سياسي مسجل وشرعي كانت الحكومة البحرينية قد اعترفت به من قبل».
وأوضح أن مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان سيتوجه الأسبوع المقبل إلى البحرين.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)