خاص بالموقع- دعا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، اليوم، إلى إدخال تعديلات على معاهدة شنغن، في محاولة منهما لحل أزمة دبلومسية بينهما بشأن المهاجرين غير الشرعيين.


وقال برلسكوني إن «البرنامج النووي الإيطالي عُلّق إلى أن يهدأ الرأي العام بعد كارثة فوكوشيما النووية في اليابان».
ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن برلسكوني قوله بعد قمة جمعته بساركوزي في روما «كلانا يعتقد أنه في ظل الظروف الاستثنائية يجب أن يكون هناك تغييرات في معاهدة شنغن، وقد قررنا العمل عليها معاً».
وقال المسؤولان إنهما وقّعا رسالة سيبعثان بها إلى المفوضية الأوروبية لاقتراح التغييرات على المعاهدة، التي تسمح للدول الأعضاء بتعليق مؤقت لحرية تنقّل الأشخاص في ظل بعض الظروف «التي يجري تحديدها بدقة».
وتلغي المعاهدة عمليات المراقبة على الحدود بين 25 دولة أوروبية وتؤثر في 400 مليون شخص.
وكان قرار إيطاليا منح 20 ألف مهاجر تونسي غير شرعي تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالتنقل بين الدول الأعضاء في معاهدة شنغن، قد أثار أزمة مع باريس، التي اتهمت جارتها الجنوبية بعدم احترام روح الاتفاقية.
وبناءً عليه منعت فرنسا قطارات تقل مهاجرين من عبور الحدود من إيطاليا إلى فرنسا قبل أن تعود وتسمح لها بالدخول. وقال ساركوزي «نريد لمعاهدة شنغن أن تعيش، لكن لكي تعيش يجب أن تتغير».
بدوره، قال رئيس الحكومة الإيطالي إن البرنامج النووي الإيطالي عُلّق فقط بعد أزمة مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان، مضيفاً «نحن مقتنعون بأن الطاقة النووية هي المستقبل للعالم أجمع».
وقال إن حكومته مستعدة للانتظار لكي يكون الرأي العام «أكثر وعياً للحاجة إلى عودة الطاقة النووية»، مؤكداً أن العقود مع الشركات الفرنسية العملاقة للطاقة لبناء مفاعلات نووية جديدة في إيطاليا «لم تُلغَ».
وإذ لفت برلسكوني إلى أن «الطاقة النووية ما زالت الأكثر أماناً»، شدد على أن أزمة محطة فوكوشيما النووية في اليابان وقعت لأن المفاعل شيّد على أرض غير مناسبة.
وكانت الحكومة الإيطالية قد قررت الثلاثاء الماضي إلغاء خطتها لإحياء البرنامج النووي بعد اقتراحها إلغاء إجراءات مخطط لها لبناء محطات نووية جديدة في البلاد، بعدما كانت قد صدّقت الشهر الماضي على قانون يقضي بتجميد لمدة عام لخطة بناء محطات نووية جديدة في البلاد، إثر الأزمة النووية في اليابان.
وهذا يعني إلغاء الاستفتاء المقرر في 12 حزيران المقبل بشأن الموافقة على بناء محطات نووية سلمية في البلاد.
وأوضح برلسكوني أنّ قرار حكومته تجميد خططها لبناء منشآت نووية في البلاد جاء نتيجة مخاوف مبررة، مضيفاً إنه «واثق» بأن الرأي العام «سيهدأ في العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة»، مشيراً إلى أنه إذا أجري استفتاء شعبي الشهر المقبل بشأن عودة الطاقة النووية فسيصبح من المستحيل وجود طاقة نووية في إيطاليا لسنوات.
من جهته، قال ساركوزي إنه يحترم قرار إيطاليا تجميد خطط بناء منشآت نووية في البلاد، إلّا أنه أكد أنه إذا قرر الإيطاليون «العودة إلى الطاقة النووية فإن فرنسا سوف تكون شريكاً منفتحاً ومساعداً».
يشار إلى أن اليوم تصادف الذكرى الخامسة والعشرون لكارثة تشيرنوبيل في أوكرانيا، التي تعد أسوأ كارثة نووية في العالم.
وكانت إيطاليا قد أقفلت محطاتها للطاقة النووية بعد الانفجار الذي وقع في المفاعل النووي في تشيرنوبيل بالاتحاد السوفياتي السابق عام 1986 وسبّب تسرّب الإشعاعات النووية.
(يو بي آي)