خاص بالموقع | ما زالت نتائج مسيرة «حركة السلم» المكسيكية تتفاعل بعدما دعا الرئيس فاليري كالديرون منظّميها الى التحادث معه «من دون تبنّي كل طروحاتهم»، فيما تقدم المسيرة الشاعر خافيير سيسيليا الذي فقد ابنه مع 6 شباب آخرين وجدوا مخنوقين في كويرنافاكا قبل 40 يوماً، وهو بادر إلى هذا التحرك الذي يشكل أكبر تظاهرة لهذا اللاعب الجديد الذي تمثله حركة السلم منذ بداية حرب الرئيس كالديرون على مافيات المخدرات قبل 4 سنوات، والتي كلفت المكسيك حتى الآن أكثر من 35 ألف قتيل.

وكان سيسيليا قد أعلن أنه يعتزل الشعر وأنه لم يبق أمامه إلا التحرك «من أجل العدالة» كما أوضح في رسالة مفتوحة تحمل عنوان «السادة السياسيون والساسة المجرمون»، دعا فيها إلى المسيرة.
وتحاول الحركة السلمية التي تأخذ مسافة متساوية من المافيات ومن القوى العسكرية والسياسية وضع حدّ للحرب المجنونة التي تمزق المجتمع المكسيكي والتي يتضاعف ضحاياها شهراً بعد شهر. كما تحاول الحركة الناشئة التي التحق بها عدد من المنظمات الحقوقية اقتراح انسحاب مبرمج للجنود إلى الثكن وإعادة بلورة خطة مكافحة الكارتيلات. وفي نهاية التظاهرة، رفع سيسيليا شعار إقالة وزير الأمن جينارو غارسيا لونا لـ«فشله الذريع».
وكانت المسيرة التي انطلقت في 5 أيار بـ 500 مشارك من كورنافاكا قد وصلت نهار الأحد إلى ساحة زوكالو، حيث التحق بها 85 ألف متظاهر.
وفي اليوم التالي، دعا الرئيس كالديرون منظّمي التظاهرة إلى الحوار، قائلاً «نستطيع أن نتفق أو أن نختلف، لكن في الحالتين هذا لا يمنعنا من اللقاء والتداول والسماع بعضنا لبعض».
وأول من أمس، دافع الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، ألخندرو بواري، عن أداء الوزير لونا، قائلاً إنه «من طوّر عمل البوليس وسمح باعتقال الكثير من المجرمين، وتحديداً هؤلاء الذين ارتكبوا أبشع الجرائم التي توجعنا جميعاً».
أما الحركة السلميّة فتحدث باسمها الأستاذ الجامعي بييترو أميغليو، قائلاً «بالتأكيد نريد أن نتفاوض، لكن ليس من موقع الملحق وليس لتلقّنونا إنجازاتكم ونعرفها، لا بل نعاني منها. وإذا لم تفهموا بعد تظاهرات الأسبوع الماضي أن المطلوب تغيير استراتيجيتكم من أساسها، فسنعيد الكرة بأعداد أكبر حتى تفهموا... إن المطلوب هو استبدال الحل الأمني الذي أوصل البلد إلى هذه الكارثة الوطنية، واعتماد حلول أخرى تتفهم أن المشكلة تكمن أيضاً في الاقتصادي والاجتماعي والعدلي قبل الوصول إلى الأمني، وأنتم تكرسون للأمن 6 أضعاف ما تكرسونه لمكافحة الفقر... وعندما نطالب بإقالة لونا فللتأكد بأنكم استوعبتم أنه حان وقت تبديل استراتيجيتكم، وعندما تتمسكون به فهذا يعني أنكم لم تستوعبوا ما هو المطلوب».

(الأخبار)