خاص بالموقع | أصدرت الحكومة الإسبانية منذ أسبوع خريطة المقابر الجماعية التي خلّفتها الحرب الأهلية في البلاد بين عامي 1936 و1939، وأيضاً الحقبة الفرانكية (بين عامي 1939 و1975).

عدد تلك المقابر حسب موقع «الذاكرة التاريخية» الرسمي 2246 وهي موزعة على كل الأراضي الإسبانية ويقدر أنها تحتوي نحو 100 ألف جثة. وتتمركز هذه المقابر خصوصاً في منطقتي أراغون والأندلس، وأيضاً في مناطق أستورياس وكاستيليا وليون وكاتالونيا وغاليسيا ومدريد وغيرها.
ومُيّزت تلك المقابر بألوان مختلفة لتحديد تلك التي فُتّشت وتلك التي نُقلت الجثث منها إلى «وادي الذين سقطوا» (الذي شيّد أيام فرانكو لمقاتليه ودفن فيه فرانكو نفسه ثم شمل أيضاً المقاتلين الجمهوريين من أصل كاثوليكي بدءاً من عام 1959) وصولاً إلى المقابر التي لم تفتش بعد.
ونشر الخريطة جزء من المهمة التي تقوم بها الحكومة الإسبانية منذ إقرار «القانون حول الذاكرة التاريخية» عام 2007 لتضميد جراح الحرب والتعويض للضحايا ولذويهم.
وأعدّت الخريطة استناداً إلى المعلومات التي وفرتها السلطات المناطقية وأيضاً منظمات الدفاع عن الضحايا، وسيصار إلى تحديثها كلما توفرت معلومات إضافية.
ويوفّر الموقع أيضاً معلومات عن كيفية الحصول على التعويضات لذوي الضحايا، وعلى الجنسية الإسبانية لأعضاء الـ«ألوية الأممية» الذين حاربوا إلى جانب الجمهوريين، وكذلك لأولاد وأحفاد المهاجرين الذين هربوا من إسبانيا أثناء الحرب أو بعد انتصار الفرانكية. وقد تلقت الدولة 325 ألف طلب تجنس منذ إقرار القانون لغاية شهر كانون الثاني الماضي، وقد منحت الجنسية لـ168 ألفاً من مقدمي الطلب.
أما الحكومة الإسبانية فخصصت نحو 6 ملايين يورو منذ عام 2006 لعملية نبش المقابر، وهو مبلغ تراه جمعيات الدفاع عن الضحايا «غير كاف»، وتطالب بأن تتكفل الدولة بكل تكاليف البحث.
من جهة ثانية، قال نائب رئيس الحكومة ألفريدو بيريز روباكالبا، إن «من المستحيل بسبب حالة الجثث» التعرف إلى هوية كل الموجودين في «وادي الذين سقطوا» الذي يحتوي على أكثر من 33 ألف جثة نقلت تباعاً إلى هذه المقبرة الكائنة شمال مدريد من مقابر جماعية بعد عام 1959.
وكان القاضي بالتازار غارزون، مستنداً إلى أعمال البحث، قد حاول مقاضاة مرتكبي هذه الجرائم، لكن مجلس القضاء الأعلى حال دون ذلك لأن هذه الجرائم مشمولة في قانون العفو.

(الأخبار)