أعلن الجيش التشادي يوم أمس قتل 117 مقاتلاً من تنظيم «بوكو حرام» الإسلامي في الأسبوعين الأخيرين، وذلك في هجوم شنّه على 4 قرى في معقل التنظيم في منطقة حوض بحيرة التشاد.

وقال المتحدث باسم الجيش التشادي، عظيم بيرماندوا، إن الجيش فقد اثنين من جنوده، وجُرح اثنان آخران، في الهجوم الذي أدى إلى تدمير عدد كبير من القوارب التي يستخدمها التنظيم، فضلاً عن مصادرة كميات من الأسلحة. وأوضح بيرماندوا أن عمليات التمشيط ما زالت متواصلة في قرى مجاورة في حوض البحيرة.

وانطلقت العملية العسكرية في 17 من تموز الجاري، تزامناً مع يوم عيد الفطر. وأدّت أولى الاشتباكات إلى مقتل 19 فرداً من بوكو حرام، وازدادت حدة العمليات العسكرية بعد إجلاء عدد كبير من السكان المحليين، بحسب المتحدث العسكري. ويأتي الإعلان عن نتائج العملية العسكرية بالتزامن مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن إطلاق «قوة التدخل المشتركة المتعددة الجنسيات»، والتي تضم وحدات قتالية من نيجيريا وبنين والتشاد والكاميرون والنيجر. وأعلنت الرئاسة النيجيرية في بيان أن الرئيس محمد بخاري أكد للممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة لغرب أفريقيا، محمد بن شمباس، خلال استقباله الأخير يوم أمس في أبوجا، أن القوة المشتركة الجديدة ستتيح «الهزيمة السريعة لبوكو حرام».
وفي هذا الوقت، تستمر هجمات «بوكو حرام»، حيث قُتل 16 شخصاً في نيجيريا في اليومين الماضيين، وذلك في هجومين منفصلين شنّهما التنظيم، أحدهما على قرية في ولاية «يوبي» شمال شرق نيجيريا، وآخر استهدف سوقاً مزدحمة في مايدوغوري، كبرى مدن ولاية «بورنو»، شمال شرق البلاد، نفذته انتحارية تستقل سيارة ذات ثلاث عجلات. والهجوم الانتحاري هو الاخير في سلسلة هجمات شنّها التنظيم، استهدفت أسواقاً مزدحمة، وأدت الى مقتل وإصابة عدد كبير من الاشخاص الشهر الماضي. ونفذت العديد من تلك الهجمات فتيات انتحاريات، في نيجيريا، كما في التشاد والكاميرون. وكانت الحركة قد شنّت سلسلة هجمات ضد قوات الامن النيجيرية، ونفذت العديد من التفجيرات الانتحارية والغارات الدموية على قرى في الحدود الشمالية والشرقية للبلاد، وذلك رغم الحملة العسكرية التي تشنّها دول المنطقة ضدها. ومن المتوقع أن تكون القوة المشتركة الجديدة أكثر كفاءة من قوة الدفاع الاقليمية التي انطلقت في شباط الماضي.
(الأناضول، أ ف ب)