تفاعلت قضية تسلّم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مهمات وزارة النفط بالوكالة، برلمانياً أمس في طهران، حين أعلن مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن تصرف نجاد هذا غير قانوني، محيلاً الأمر إلى القضاء، ما زاد الضغط على الرئيس للاستقالة من هذا المنصب. وقالت وكالة «مهر» للأنباء إن البرلمان أجرى تصويتاً كانت نتيجته الموافقة على تقرير من لجنة الطاقة، التي خلصت إلى أن الخطوة التي قام بها نجاد هي «انتهاك واضح للقانون».

وقال البرلمان، الذي يهيمن عليه المحافظون في تقريره، «هذا الإجراء غير القانوني والمتسرّع سيقوّض مصالح جمهورية إيران الإسلامية على المستوى الدولي».
وأضاف «أصدر السيد أحمدي نجاد بصفته وزيراً للنفط بعض الأوامر، وسيستمر في إصدار الأوامر التي تعتبر أمثلة صريحة على التدخل غير القانوني في الموارد المالية للحكومة».
وكان مجلس صيانة الدستور قد رأى أن تولي نجاد وزارة النفط غير قانوني. لكن لم تصدر أي بادرة تراجع من الرئيس، واكتفى بقوله إنه لن يحضر اجتماع منظمة «أوبك» في فيينا الأسبوع المقبل، وسيرسل وزيراً بدلاً منه، من المرجح أن يكون وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني، حسبما قالت وكالة مهر للأنباء.
من جهة ثانية، اعتذرت بوليفيا من الأرجنتين بسبب زيارة قام بها الى الدولة اللاتينية وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، المتهم بأنه أحد المسؤولين عن التخطيط لتفجير ناد للجالية اليهودية في بيونس آيريس عام 1994، وطلبت السلطات البوليفية من وحيدي مغادرة البلاد بسرعة.
وكان وحيدي، الذي وصل أول من أمس الى البلد الصغير الواقع في جبال الأنديز، قد وعد بتقديم مساعدات عسكرية لبوليفيا، بعد زيارته أكاديمية تابعة للقوات الجوية في مدينة سانتا كروز شرق البلاد.
ووجه الرئيس الحالي للرابطة الأرجنتينية اليهودية، غييرمو بورغر، انتقاداً حاداً لزيارة وحيدي، واصفاً إياها بالاستفزازية، ومطالباً حكومة الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرتشنر بتوجيه احتجاج على الزيارة لدى بوليفيا. ما دفع بوزير الخارجية البوليفي، دافيد تشوكهوانكا، الى توجيه رسالة لنظيره الأرجنتيني، هيكتور تيمرمان،«أودّ أن انقل بالأصالة عن الحكومة البوليفية أبلغ الاعتذار». وقال تشوكهوانكا إن دعوة وحيدي صدرت عن وزارة الدفاع التي لم يكن لديها علم بماضي الوزير الإيراني.
(رويترز، أ ف ب)