أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، من رام الله أمس، أن بلاده مستعدّة لتنظيم مؤتمر سلام قبل نهاية تموز، بهدف إعادة إطلاق مفاوضات السلام المجمدة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقال، في ختام لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، إنه سلّمه هذا الاقتراح، وكذلك سلمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من أمس، وإنه سيبحث هذا الأمر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وقال جوبيه «إذا تلقينا إثر هذه المبادرة ردود فعل إيجابية، فسنكون مستعدين، على أساس دعوة من اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، لتنظيم مؤتمر في باريس قبل نهاية تموز، لا يكتفي بمجرد جمع المانحين، بل يمكن أن يكون مؤتمراً سياسياً أوسع يشمل عملية التفاوض هذه».
وأعلن جوبيه أن المحادثات يجب أن تكون على مرحلتين، تجري في الأولى مناقشة حدود 1967، مع افتراض أن اتفاق الحل النهائي سيكون فيه تبادل للأراضي متفق عليه من الجهتين. ويجب أن تنتهي المرحلة الأولى في غضون عام من بدئها لمناقشة قضية القدس واللاجئين الفلسطينيين.
في هذا الوقت، أبدى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في روما في مناسبة الاحتفالات بالذكرى المئة والخمسين لتوحيد إيطاليا. وقال بيريز لإذاعة الجيش الإسرائيلي «نقيم علاقات مع السلطة الفلسطينية، وإذا التقيته في روما فسأتحدث معه وأصافحه كما يحصل بين ممثلي أطراف تقيم علاقات ودية». وتطرقت الإذاعة أيضاً الى احتمال عقد «قمة» بين بيريز وعباس ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأكد بيريز أن زيارته إلى روما تندرج في إطار الجهود التي يبذلها المسؤولون الإسرائيليون لإقناع الدول الأوروبية بالتصدي لمشروع عباس الذي يتضمّن المطالبة باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في أيلول. وقال «هناك خلافات بين الدول الأوروبية، أوروبا ليست متحدة في هذا الملف، لذلك آن الأوان لمحاولة التأثير في ذلك». وقال «من المستحيل دعم إقامة دولة فلسطينية من دون الأخذ بالحسبان مشاكل إسرائيل الأمنية». إلى ذلك، وقعت أمس مواجهات بين قوات الشرطة الإسرائيلية وعشرات المستوطنين خلال هدم مبنى و3 أكشاك زراعية في البؤرة الاستيطانية العشوائية «عيلي عاين» قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المواجهات أدّت إلى إصابة 6 شرطيين و5 مستوطنين، بعدما حاول المستوطنون منع هدم المبنى والأكشاك.
(أ ف ب، يو بي آي)