أعلن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أول من أمس، أن بلاده تدعم انتفاضات جميع الشعوب المسلمة، باستثناء تلك التي تؤجّجها واشنطن، مستبعداً الانتفاضة الشعبية السورية من كلمته، التي ألقاها في الذكرى السنوية لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني.

وقال خامنئي، أمام ضريح الخميني في جنوب طهران، إن زعيم الثورة الإسلامية توقّع الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث ثار العرب ضد أنظمة حكم قمعية، مضيفاً «موقفنا واضح، حين تكون الحركة إسلامية وشعبية وضد أميركا ندعمها».
ومن دون أن يسميّ سوريا، مضى قائلاً «في أي مكان يكون فيه التحرك بتحريض من أميركا والصهاينة لن نسانده. حين تدخل أميركا والصهاينة الساحة لإطاحة نظام، واحتلال دولة، نقف على الجانب المقابل». ورأى أن ما جرى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط «سيعيد صناعة التاريخ، وهو حدث مهم على المستوى التاريخي»، مؤكداً أن «انتفاضات شعوب اليمن وليبيا والبحرين سيكون حليفها النصر».
ورأى خامنئي أن سياسة الدول الغربية «هي إضعاف ليبيا وزجّها في حرب أهلية من أجل السيطرة على ثرواتها». وأضاف «إن القضية في البحرين ليست قضية طائفية، بل هي سلب حقوق مواطن في وطنه»، مشيراً إلى أن الشعب البحريني «يعيش المظلومية المطلقة، وأنهم يصوّرون تحرك الشعب بأنه تحرك طائفي». ورأى أن دخول القوات السعودية الى البحرين «جاء بضوء أخضر من الإدارة الأميركية، وعلى هذا الأساس فإن الأميركيين يتحملون كل ما جرى في البحرين». وندد بـ«انتهاج الإدارة الأميركية معايير مزدوجة، واستخدامها قضايا حقوق الإنسان لتحقيق مصالحها الخاصة».
وقال «الأميركيون لن يقدموا على شيء لخدمة شعوب المنطقة»، داعياً إلى «توخي اليقظة إزاء محاولات بث الفُرقة بين الدول الإسلامية وإيران». وحث على «التصدي لكل تلك المحاولات».
وأشاد بـ«انتصار ثورة الشعب المصري»، ووصفه بأنه «انتصار متألق ولا مثيل له»، مشيراً الى أنه «يحتل الطليعة في العالمين العربي والإسلامي».
كذلك أشاد بـ «تحرك الشعب المصري تجاه فك الحصار عن قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح»، قائلاً «إنها حركة قيّمة يجب أن تتواصل».
وأكد خامنئي مجدداً أن «أرض فلسطين غير قابلة للتقسيم... وهي بكاملها ملك الفلسطينيين»، مضيفاً إن «الذين كانوا يظنون أنهم سيتمكنون من شطب فلسطين من الخريطة مخطئون. لقد احتلت بضعة عقود، لكنها ستعود الى أحضان الإسلام»، مشيراً إلى أن «الحل الأميركي لن ينجح».
وجدّد آية الله خامنئي القول إنّ الحل الوحيد لتسوية القضية الفلسطينية هو «السماح للفلسطينيين بأن يقرروا بأنفسهم حكومتهم المقبلة عبر استفتاء».
(يو بي آي، أ ف ب)