فيما تتواصل انتقادات معسكر المحافظين لأوساط الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، رغم الدعوة الى التهدئة التي وجهها المرشد الأعلى للجمهورية، علي خامنئي، تصاعد الموقف الدولي في فيينا، حيث أعلن المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أمس أن الوكالة تلقت معلومات جديدة تخص الأنشطة النووية «تشير في ما يبدو الى وجود» بُعد عسكري محتمل للبرنامج النووي الإيراني.

وانتقد معاون ممثل المرشد الأعلى لدى حراس الثورة، مجتبى ذو النور، بشدة «التيار المنحرف» الذي يتزعمه مدير مكتب الرئيس الإيراني، أسفنديار رحيم مشائي. ونقلت وكالة أنباء «مهر» عنه قوله إن «التيار المنحرف يريد إضعاف أسس النظام الإسلامي. وهذا الانحراف يمثّل خطراً أكبر من كل الانحرافات في تاريخ الشيعة». وطلب مجدداً من نجاد اقالة مستشاره «للتخلص من قائد الثورة الجديدة».
وقال إمام جمعة مدينة مشهد، أحمد علم الهدى، إن «التيار المنحرف يتمسك بالسلطة التنفيذية كفيروس». ورأى أن المرشد الأعلى يريد من خلال دعوة المحافظين الى وضع حد للانشقاقات تفادي أن «يؤدي هذا الفيروس» الى «سقوط الحكومة لأن الثمن سيكون أكبر من إدارة» هذا التيار.
وكان خامنئي قد دعا السبت الماضي معسكر المحافظين الحاكم الى وضع حد لانشقاقاته، داعياً الى احترام «اختلاف المواقف السياسية».
ورد مستشار نجاد، علي أكبر جوانفكر، على المحافظين، وطلب منهم الإصغاء الى خامنئي في مقال نشرته صحيفة «إيران» الحكومية. لكن رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، انتقد من جهته تدخل مشائي في القضايا الدينية حيث دعا في الأشهر الماضية الى «إسلام ايراني» بدعم من نجاد. وقال على «المسؤولين في السلطة التنفيذية تفادي النظريات (حول المسائل الدينية). فهذه مهمة المدراس الدينية».
وفي فيينا، قال يوكيا أمانو في كلمة أمام مجلس محافظي وكالة الطاقة، «هناك مؤشرات على أن بعض هذه الأنشطة (النووية)، ربما استمرت حتى وقت قريب» في إيران. وأضاف أنه أرسل خطاباً الشهر الماضي لرئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، فريدون عباسي دواني «تؤكد مجدداً مخاوف الوكالة من وجود أبعاد عسكرية محتملة». وطلب يوكيا من إيران «إتاحة الوصول السريع» للمواقع والمعدات والوثائق للمساعدة في توضيح تساؤلات الوكالة، موضحاً بأن رد إيران لم يكن مرضياً.
(يو بي آي، رويترز، أ ف ب)




أعلنت وزارة النفط الإيرانية أن الرجل الذي عيّنه الرئيس محمود أحمدي نجاد قائماً بأعمال وزير النفط قبل أقل من أسبوع، سيمثّل بلاده في اجتماع منظمة أوبك غداً في فيينا. وقال موقع الزارة الالكتروني نقلاً عن نائب الرئيس محمد رضا رحيمي إن «القائم بأعمال وزير النفط في إيران محمد علي آبادي سيذهب إلى النمسا لحضور الاجتماع التاسع والخمسين بعد المئة لمنظمة أوبك». ويحتاج آبادي إلى موافقة البرلمان للاحتفاظ بوظيفته دائماً بعد فترة مؤقتة تستمر ثلاثة أشهر.
(رويترز)