بعد غياب دام 10 سنوات، عاد اليمين البرتغالي إلى السلطة بقيادة رئيس الحكومة الجديد، الاقتصادي المحافظ بيدرو باسوس كويليو. ومثلما حصل قبل أسبوعين في إسبانيا في الانتخابات المناطقية والبلدية، ألحق الناخبون البرتغاليون هزيمة ثقيلة بالحكومة الاشتراكية، ما أدى إلى تغيّر الأكثرية السياسية في البلاد.

خرج الاشتراكي جوزي سقراطس ودخل زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي المحافظ بيدرو باسوس كويليو إلى رئاسة الوزراء، إلّا أن حزبه لم يحصل على الأكثرية المطلقة وسيحتاج إلى ائتلاف مع «الوسط الديموقراطي الاجتماعي» اليميني.
وفي انتخابات محسوم برنامج الفائز فيها سلفاً، وهو تطبيق خطة التقشف التي التزمت بها أكبر ثلاثة أحزاب أمام المجموعة الاوروبية وصندوق النقد الدولي، أتت النتائج العامة لصالح المقاطعة التي جمعت أكثر من 41 في المئة من الناخبين، ما يعدّ رقماً قياسياً.
أما نتائج الأحزاب، فجاء في الطليعة محافظو الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذين نالوا 38،6 في المئة من الأصوات و106 نواب، وقد زادوا حصتهم بـ9 نقاط مئوية وبـ25 نائباً بالمقارنة مع انتخابات عام 2009. يليه الحزب الاشتراكي بـ28،1 في المئة من الأصوات و73 نائباً، وهي أسوأ نتيجة خلال آخر ربع قرن. وفور صدور النتيجة، تحمل رئيس الوزراء جوزي سقراطس مسؤولية الهزيمة واستقال من قيادة الحزب. في المرتبة الثالثة، حل حزب «الوسط الديموقراطي الاجتماعي» اليميني الذي نال 11،7 في المئة من الأصوات و24 نائباً، أمام الشيوعيين والخضر (7،9 في المئة من الأصوات و16 نائب). أما المرتبة الأخيرة فنالتها «الكتلة اليسارية» (5،2 في المئة من الأصوات و7 نواب).
ونتيجة عدم نيل أيّ من الأحزاب الأكثرية المطلقة في البرلمان المؤلف من 230 نائباً، بدأت المفاوضات بين الحزبين اليمينيين لتأليف حكومة ائتلاف سيترأسها الاشتراكي الديموقراطي بيدرو باسوس كويليو، الاقتصادي الذي تمرّس في الشبيبة الاشتراكية الديموقراطية. وكان كويليو قد فشل في عام 2008 في الاستيلاء على قيادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي، لكن بعد هزيمة هذا الأخير، فاز برئاسة الحزب بـ60 في المئة من الأصوات قبل سنة، وأخذ ينتظر ساعته التي دقت عندما اتفقت جميع الأحزاب على حجب الثقة عن حكومة جوزي سقراطس الأقلية، فارضةً إجراء انتخابات مبكرة. في أول تصريح له، أكد باسوس «أن تدابير قاسية جداً ستؤخذ، وكافة البرتغاليين سيحتاجون إلى كثير من الشجاعة في السنوات المقبلة»، لافتاً إلى أنها فرصة البلد الأخيرة لتحاشي مصير شبيه باليونان.