* لم يجد وزير المال في حكومة رجب طيب أردوغان، محمد شيمشيك، ذو الجذور الكردية، طريقة للقول إنّ وضع الأكراد تحسّن في البلاد منذ تولّى حزبه السلطة، إلا من خلال مشاركته في برنامج حيّ لموهوبي الغناء يُعرَض على التلفزيون الحكومي الذي يبث بالكردية «TRT 6». وأعرب شيمشيك عن تأثره بمشاركته في برنامج باللغة الكردية لأنه «لو حصل هذا الأمر قبل سنوات قليلة، لكان قد انتهى بنا الأمر في السجن»، على حد تعبيره، قبل أن تصل به حماسته إلى أن غنّى أغنية كردية فولكلورية.

* تعيش الحملات الانتخابية هذه الأيام أحداثاً غريبة، أبرزها استضافة مدينة دياربكر الكردية مهرجانات انتخابية لـ «أعداء الأكراد». فبعد مهرجانات «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري» في عقر دار حزب «العمال الكردستاني»، استغرب الجميع تنظيم حزب «الحركة القومية التركية» المعادي جداً للأكراد، الذي يكاد لا يتمتع بأي مناصر في دياربكر، مهرجاناً انتخابياً في المدينة نفسها، من دون أن يحصل أي حادث أمني. وفسّر خصوم حزب «السلام والديموقراطية» الكردي هذه «الظاهرة» بأنها نتيجة أوامر مباشرة من عبد الله أوجلان، والزعيم الحالي لـ «العمال الكردستاني» مراد كرايلان، للسماح بتلك المهرجانات كمحاولة لإضعاف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.
* باتت مجلة الـ«الإيكونوميست» البريطانية بمثابة العدو الرقم واحد بالنسبة إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، منذ كتب مراسلها مقالاً يدعو فيه الناخبين الأتراك إلى التصويت لمصلحة حزب الشعب الجمهوري قبل نحو أسبوع. ومنذ ذلك التاريخ، قامت قيامة حزب أردوغان ولم تقعد على خلفيّة «عدم حيادية» المجلة الأجنبية وتدخلها في الشؤون التركية الداخلية، حتى إنّ هذا الموضوع قد يصل إلى القضاء. موقف «أجنبي» آخر أقدم عليه مراسل فضائية «الجزيرة الإنكليزية» سيمون هوبر، الذي قابل زعيم حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتش دار أوغلو، ليخرج بانطباع مفاده أنّ «كليتش دار أوغلو ليس إلا الوجه الجديد للحزب التركي العجوز».
* إحدى النقاط التي تُخاض حولها حملات 12 حزيران، هي قضية مشروع كل حزب تركي حيال فرض قيود على حرية الإنترنت في البلاد. وقد تعهّد حزب «الشعب» المعارض إزالة كافة القيود عن الشبكة الافتراضيّة إن وصل إلى السلطة، في ظل مشاريع الحزب الحاكم بفرض قيود إضافية على المواقع بحجج عديدة، أبرزها أخلاقية ودينية.
(غداً: آخر أيام دستور الإنقلاب؟)