لا تزال الأوضاع الأمنية في العراق على توتّرها، رغم العملية السياسية الدائرة هناك. فوجود الاحتلال الأميركي في بلاد الرافدين لا يزال يغذّي العنف بأشكال متعددة

تعرضت قاعدة عسكرية أميركية في جنوب العراق، أمس، لهجوم بثلاثة صواريخ «كاتيوشا»، فيما قتل ثمانية أشخاص، بينهم أميركيان اثنان، في حوادث متفرقة في العراق. وقال مصدر في شرطة محافظة البصرة (جنوب) إن ثلاثة صواريخ «كاتيوشا» سقطت «فجر اليوم (أمس) على قاعدة عسكرية أميركية في مطار البصرة الدولي، من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار، بسبب الطوق الأمني المفروض حول القاعدة».
وأضاف المصدر أنه على أثر ذلك قصفت طائرات مروحية أميركية حي الكرمة الواقع بالقرب من القاعدة على بعد 10 كيلومترات شمال البصرة، ما أدى إلى مقتل شاب وإصابة والديه وشقيقه بجروح.
ولاحقاً، أعلن الجيش الأميركي، في بيان مقتضب، مصرع اثنين من جنوده في جنوب العراق، من دون أن يوضح ظروف الحادث وملابساته ومكانه وزمانه تحديداً.
من جهة ثانية، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل خمسة جنود عراقيين وضابط برتبة عميد ركن، فيما أصيب 23 شخصاً بينهم 11 عسكرياً بجراح في هجمات متفرقة في العراق. وذكر مصدر أمني أن مسلحين مجهولين هاجموا بأسلحة كاتمة للصوت سيارة ضابط برتبة عميد ركن في وزارة الدفاع يدعى علي كاظم محيسب، أثناء سيرها في منطقة حي المصارف في شمال شرق بغداد، ما أدى إلى مقتله فوراً، بينما لاذ المهاجمون بالفرار.
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن «جنديين عراقيين قتلا في هجوم بأسلحة كاتمة للصوت استهدف نقطة تفتيش للجيش في منطقة حي الجامعة (غرب بغداد)». وأضاف «اغتال مسلحون مجهولون جندياً عراقياً بأسلحة كاتمة للصوت لدى وجوده في نقطة تفتيش للجيش في منطقة الشعلة (شمال غرب بغداد)». كذلك أصيب ستة أشخاص بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في منطقة الدورة (جنوب غرب العاصمة).
وفي شرق الموصل، أعلن ضابط في الجيش العراقي «مقتل جنديين عراقيين بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في حي القدس». وفي كركوك (شمال)، أعلن النقيب برزان محمد العبيدي «إصابة 11 عسكرياً بينهم ضابط برتبة ملازم أول بجروح بانفجار عبوة ناسفة داخل مقر للجيش العراقي في منطقة زعيتون (جنوب كركوك)».
من جهة ثانية، دعا زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش مكونيل، حكومة الرئيس باراك أوباما إلى إرسال اثنين من العراقيين المتهمين بمحاولة مساعدة تنظيم القاعدة إلى السجن الحربي في القاعدة العسكرية الأميركية في خليج غوانتنامو في كوبا.
وكانت السلطات الأميركية قد اعتقلت رجلين عراقيين في كنتاكي الشهر الماضي، واتهمتهما أمام محكمة اتحادية بمحاولة مساعدة نشطاء القاعدة في بلدهما.
(أ ف ب، رويترز)