قبل يومين من موعد استحقاق سداد الديون، أعلن مسؤولون من الحزبين الجمهوري والديموقراطي قرب التوصل إلى اتفاق بينهما على هذه المسألة، بعد تحقيق تقدّم في المفاوضات بين الحزبين لرفع سقف الدين يجنّب الولايات المتحدة التعثر في سداد مستحقاتها.

وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، لشبكة «سي أن أن»، «إننا قريبون جداً من اتفاق، كان لنا يوم ممتاز أمس»، مبدياً ثقته بقدرته على إقناع الجمهوريين في مجلس الشيوخ بتأييد هذه الخطة، رغم أن عشرات من حزب الشاي المتشدد قد رفضوا حتى اللحظة أي تسوية.
ولم يكشف ماكونيل أي تفاصيل عن التسوية التي يجري التفاوض بشأنها، مكتفياً بالقول إنها ستنص على خفض في النفقات بمقدار 3000 مليار دولار على عشر سنوات. وأضاف أن التسوية لا تنص على أي زيادة في الضرائب بأي شكل من الأشكال. وقال «أعتقد أنه يمكنني القول بثقة إن هذه الزيادة في سقف الديون ستجنّب التخلف عن السداد، ومن المهم أن يعلم الجميع في أميركا أننا لن نتخلف لأول مرة عن السداد، وأننا لن نعمد فيه إلى زيادات ضريبية تقضي على الوظائف، وسوف نعالج المشكلة، وهي أن الحكومة كانت تنفق أكثر مما ينبغي».
كذلك أكّد أحد كبار مستشاري أوباما، ديفيد بلوف، للشبكة نفسها، أنّ «علينا التوصل إلى حل. واليوم (الأحد) سيكون بالطبع يوماً حاسماً. علينا أن نوحي بالثقة بأن هناك طريقاً» للمضي قدماً. لكنّه شدّد على أنّه لم يُتوصّل حتى الآن إلى أي اتفاق لرفع سقف الديون البالغ حالياً 14294 مليار دولار قبل منتصف ليل الثلاثاء، ما يجنّب الولايات المتحدة التخلف عن سداد ديونها. وقال «ليس لدينا اتفاق، وعقارب الساعة تدور». وأوضح أن الاتفاق الذي يجري العمل عليه بين البيت الأبيض وقادة الكونغرس الديموقراطيين والجمهوريين سيسمح برفع سقف الدين فوراً إضافة إلى خفض النفقات بمقدار ألف مليار دولار، على أن تؤلف بعدها لجنة تكلف بتحديد نفقات أخرى يمكن خفضها بحلول نهاية العام.
وكان رئيس مجلس النواب، الجمهوري جون باينر، قد أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق. كذلك فعل زعيم الأكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد. لكن في مقابل هذه الأصوات المتفائلة، أكّد السيناتور الديموقراطي النافذ تشاك شومير أنه «ليس هناك أي اتفاق أُنجز». وقال لـ«سي أن أن» «لا يزال هناك الكثير من الثُغر التي ينبغي ملؤها». وأوضح أن الجمهوريين وافقوا على آلية تضمن زيادة سقف الدين إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني 2012، بعدما كانوا يصرّون، حتى الآن، على خطة على مرحلتين تنص على زيادة أولى فورية تليها زيادة جديدة في مطلع العام المقبل في خضم الحملة الانتخابية، الأمر الذي رفضه أوباما والديموقراطيون.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)