أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الشعب الإيراني لا يرضخ لمنطق التهديد والقوة والضغط، موضحاً أن حضور إيران على طاولة المفاوضات لم يكن بسبب ضغوط الحظر، بل إن فشل الحظر هو الذي اضطر الطرف الآخر للمجيء إلی طاولة المفاوضات.

وفي كلمة خلال حفل أقيم لمناسبة «يوم الصحافي» في طهران، السبت، قال ظريف: «لقد أردنا أن نثبت للعالم أن الشعب الإيراني يصمد أمام التهديد والضغط والقوة واستخدام الأسلحة الكيميائية ضده من دون العبور من الخطوط الحمراء والمبادئ الأخلاقية، وقد حضر إلی طاولة المفاوضات إزاء الاحترام والتكريم»، مضيفاً أن «الطرف الآخر يمكنه الوصول إلی أهدافه عبر طريق التعاطي والحوار».

من جهة أخرى، وصف ظريف الاتهامات بأن بلاده تقوم بأنشطة في موقع بارشين العسكري بأنها «أكاذيب» أطلقها معارضون للاتفاق النووي. وقال: «نشر (معارضو الاتفاق) هذه الأكاذيب من قبل. هدفهم هو تدمير الاتفاق».
وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دخول موقع «بارشين» وفقاً للاتفاق. وذكر معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة أن إيران ربما كانت تطهّر الموقع، قبل أن يدخله مفتشو الوكالة.
ونفى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ما نشره المعهد أيضاً. وقال إن «هذا نزاع مصطنع لتشتيت انتباه العالم. هناك بعض التحركات في بارشين، لكن محاولة توسيع هذه الأنشطة لتشمل المنشأة العسكرية وإحداث جلبة بشأنها يشبه الحكاية الخيالية». وأضاف أن «الإسرائيليين ليسوا سعداء بالاتفاق وسيفعلون أي شيء لوقفه».
في سياق متصل، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن من أفشل تهديد الأعداء العسكري هو الشعب الإيراني، مشدداً على أن «إنجازاتنا جاءت نتيجة صمود الشعب الإيراني والقوة الدفاعية وعلمائنا النوويين».
وأشار عراقجي إلى المبدأ الأساسي للمفاوضات، الذي يقوم على عدم الثقة، موضحاً أن «من الضروري وجود نوع من التخوف، خصوصاً في مجال العقوبات».
وإذ أشار إلى أن تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما ينبغي أن يكون في الوقت ذاته، فقد رأى أن «المشكلة تكمن هنا، فربما العمل الذي ينبغي أن ننجزه سيستغرق أشهراً عدة، لكن إزالة الحظر تتم بصورة سريعة».
وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين أن «فرض القيود على التسلّح والصواريخ سيزال في مدة قصيرة ووفقاً لجدول تمّ تحديده مسبقاً»، مشيراً إلى أن «الاتفاق النووي متوازن، لأن الطرفين حصلا على ما يريدان».
من جهته، أوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأوروبية والأميركية مجيد تخت روانجي أن طهران هي التي تختار شركاءها الاقتصاديين، مضيفاً أن «الفريق المفاوض ركّز جهوده على مصالح البلاد الوطنية وابتعد عن الأمور الثانوية».
وقال روانجي، في تصريح خلال اجتماع لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني، إنه «جرى التأكيد أن لا يكون مسار تنفيذ الاتفاق مرتكزاً على شخص ما لكي لا تحدث مشكلة بعد نهاية عهد (الرئيس الأميركي باراك) أوباما».
وإذ أشار إلى كيفية إيجاد حلول للمشاكل المحتملة في مجال تنفيذ الاتفاق النووي، فقد أوضح أن «لجنة مشتركة تضم البلدان السبعة المفاوضة تناقش المشاكل المحتملة على هذا الصعيد». وأكد أن «الأساس هو أن يكون الاتفاق جيداً وممكن التنفيذ، لذلك طال أمد المفاوضات».
في غضون ذلك، رست فرقاطتان روسيتان في سواحل كيلان شمال إيران، في إطار زيارة تفقدية تقومان خلالها بإجراء تمرين عسكري مشترك مع وحدات من القوات البحرية الإيرانية.
وتأتي زيارة الفرقاطتين «فولغا دونتسك» و«ماخاج قلعة» لتفقد أسطول الشمال الإيراني وإجراء تمرين بحري مشترك مع قوات البحرية الإيرانية في بحر قزوين، خلال الزيارة التي تستمر 3 أيام، بحسب ما أفادت وكالات الأنباء الإيرانية.
وتعتبر هذه الزيارة الثالثة لوحدات من القوة البحرية الروسية إلى إيران، فقد كانت الأولى في عام 2007 والثانية العام الماضي.
(الأخبار)