استضاف الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء أول من أمس، إفطاراً رمضانياً في البيت الأبيض، جرياً على عادته في كل عام، مشيداً في كلمته بدور المسلمين الأميركيين بعد اعتداءات 11 أيلول 2001. وتوجه أوباما إلى عموم المسلمين بالقول «رمضان كريم»، قبل أن يشير إلى أن هذا الشهر هو «وقت للتفكير والتقوى بالنسبة إلى ملايين المسلمين الأميركيين، وإلى أكثر من مليار مسلم حول العالم». وتطرّق الى اعتداءات 11 أيلول في نيويورك وواشنطن، مذكراً بأنه «في غضون شهر من اليوم، سنُحيي الذكرى العاشرة لتلك الهجمات المريعة التي جلبت الكثير من الألم لقلوبنا»، مذكراً بأنّ «الكثيرين من الأميركيين من أديان مختلفة، وبينهم مسلمون أميركيون، قضوا في تلك الهجمات». وأضاف الرئيس الأميركي «دعونا لا ننسى أنه كلّ يوم خلال السنوات العشر الماضية، ساعد المسلمون الأميركيون على حماية مجتمعاتنا كرجال شرطة وإطفاء وغيره». ودعا إلى أن تبقى أميركا ليس فقط «دولة تتقبل الأشخاص من خلفيات ومعتقدات مختلفة، لكن أميركا يغنيها تنوّعها»، وتدعم «حقوق وكرامة الشعوب حول العالم، أكان شخصاً يطالب بحريته في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أم طفلاً جائعاً في القرن الأفريقي».

وحفل الإفطار في البيت الأبيض هو تقليد سنوي أطلقه الرئيس بيل كلينتون وحافظ عليه الرئيسان جورج بوش وباراك أوباما، ويُدعى إليه ممثلون عن البعثات الدبلوماسية وأبرز ممثلي المسلمين في أميركا.
من جهة ثانية، أعلن البيت الأبيض أن أوباما لا ينوي إلغاء عطلته الصيفية بسبب أزمة الدين والاضطرابات في الأسواق المالية. وقال المتحدث جاي كارني «لا أعتقد أن الاميركيين لديهم تحفظات على أن يمضي الرئيس بعض الوقت مع عائلته»، مؤكداً أن أوباما يعمل بلا كلل على الملف الاقتصادي. وأضاف كارني إنّ «مفهوم العطلة الرئاسية غير موجود. الرئاسة ترافقكم حيثما كنتم». وتابع «بالتأكيد سيكون باستطاعته العودة عند الحاجة. المكان (عطلته) ليس بعيداً».
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي ابتداءً من الأسبوع المقبل مع عائلته الى جزيرة مارثا فاينيارد مقابل ماساتشوسيتس (شمال شرق) لقضاء عطلته. وبسبب الاضطرابات في البورصة والمخاوف من انكماش اقتصادي جديد، دعاه البعض إلى البقاء في واشنطن ودعوة الكونغرس الذي يقضي عطلته البرلمانية، إلى الانعقاد لبحث سبل توفير وظائف وإنعاش النمو.
(أ ف ب، يو بي آي)