بشّر مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أصغر زارعان، بآفاق واعدة في قطاع التكنولوجيا النووية في البلاد، بعد الاتفاق النووي والتعديلات المحدودة، في الوقت الذي وقع فيه النواب عريضة تؤكد ضرورة الموافقة على الاتفاق النووي في مجلس الشورى، وعلى بيان آخر يطالبون فيه باستئناف الاختبارات الصاروخية.


وفي تصريح أدلى به خلال لقائه كوادر منشأة «نطنز» النووية، قال زارعان إن «المنظمة من خلال نظرتها البعيدة المدى واعتماد معادلة التكلفة ــ الربح تتحرك باتجاه القطاع التجاري». كما أشار إلى منشأة «آراك» لإنتاج المياه الثقيلة، وقال إنه «بفضل إعادة تصميمها ستتحوّل إلى أفضل مفاعل بحثي في العالم».
من جهة أخرى، أكد زارعان أن «الضغوط السياسية والتهديدات والحظر الاقتصادي للأعداء فشلت في زعزعة الثقة بالذات لدى مختصينا وكوادرنا»، واصفاً الاتفاق النووي بأنه «بمثابة ثمرة ذات طبيعة حقوقية وسياسية وتقنية أظهرت الطاقات الحقوقية والسياسية للبلاد».
وفي إشارة إلى نتائج الاتفاق النووي والتجارب المكتسبة في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، أوضح مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران أن «هذا الإنجاز المهم قد تحقق في ظل أجواء دولية مشحونة بالحروب وبالظلم».
وبعدما تطرّق إلى النشاطات النووية البحثية في إيران، أوضح زارعان أن «العمل جار في تطوير أجهزة الطرد المركزي من طرازات عديدة كطراز IR8، بالتزامن والتركيز على النشاطات التجارية والتمهيد للتعاون على الصعيد الدولي كما ورد في الاتفاق النووي».
وفي السياق، لفت إلى «توقيع عقد مع روسيا لبناء محطتين نوويتين لتوليد الكهرباء في البلاد بطاقة 2100 ميغاواط، وكذلك التفاوض مع بلد آخر لبناء محطتين نوويتين بطاقة 100 ميغاواط».
في غضون ذلك، أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حسين نقوي حسيني أن «النواب وقّعوا عريضة تؤكد ضرورة الموافقة على الاتفاق النووي في المجلس». واشار نقوي حسيني، في تصريح لوكالة «فارس»، إلى أن «العريضة المذكورة تصرّح بضرورة تقديم الاتفاق النووي بين إيران و 5+1 على شكل لائحة إلى المجلس والموافقة عليها من قبل النواب».
كذلك، صرح نائب مدينة كركان في مجلس الشورى علي طاهري، بأن نوّاب المجلس وقعوا بيانا موجّها إلى قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي، يطالبون فيه باستئناف الاختبارات الصاروخية.
وقال طاهري، إن البيان «لا يزال قيد التوقيع لمطالبة اللواء فيروزآبادي باستئناف القوات المسلّحة الإيرانية عملية الاختبارات الصاروخية»، موضحاً أن البيان «يصاغ إثر التهديدات العسكرية الأميركية، وأن المطالبة باستئناف الاختبارات تأتي رداً عليها».
في سياق آخر، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي أن «السياسات الخاطئة للولايات المتحدة تسببت في تفشي الإرهاب في المنطقة، بشكل كبير»، موضحاً أن «استمرار هذه الحالة سيمثل خطراً عالمياً يهدد كل الدول».
وقال بروجردي، لدى استقباله رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الجورجية ــ الإيرانية غوباز سانيكيدزه، إنه «من الواجب أن تجري محاربة الإرهاب من خلال مشاركة كل دول المنطقة، بشكل جدي ومستمر».
وفي جانب آخر من كلامه، أشار بروجردي إلى أن إيران «لا تنسى أصدقاءها في فترة الحظر الاقتصادي»، مضيفاً أن «الحظر الظالم الذي فرض على إيران، لم يحدث أي خلل في علاقاتها مع الدول الصديقة».
كما أكد ضرورة تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين إيران وجورجيا، موضحاً أن «العلاقات بين البلدين كانت إيجابية دائماً، وأن مجلس الشورى يدعم تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية المشتركة بين البلدين».
(الأخبار)