شهدت موسكو، أمس، محادثات إيرانية روسية، جاءت غداة زيارة قام بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الروسي إلى طهران، أفضت الى موافقة طهران على مقترح روسيا بخصوص المفاوضات النووية مع الغرب

أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، أمس، رفض بلاده التدخل الأجنبي في شؤون الدول العربية التي تشهد اضطرابات، معرباً عن اعتقاده بضرورة أن تبدي قيادات هذه الدول مزيداً من الاستجابة لمطالب شعوبها. وقال صالحي، في تصريح أدلى به أمس بعد محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، «عرضنا خلال هذه المحادثات العديد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية»، واصفاً محادثات الجانبين بأنها كانت طيبة. وأشار وزير الخارجية الإيراني الى تبادل وجهات النظر مع نظيره الروسي في التطورات السائدة في المنطقة، قائلاً إن البلدين يعتقدان بأن التطورات في المنطقة لها تأثير كبير على إرساء السلام والاستقرار، ولهذا يحرصان على إجراء المشاورات المستمرة لرصد الأحداث في المنطقة.
وقال صالحي إن طهران ترى في هذا الشأن أن الثورات في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي ثورات شعبية ونابعة من عدم استجابة حكام هذه البلدان لمطالب شعوبها المشروعة. وأكد صالحي أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي للدول التي تحدث فيها حركات شعبية، كما ترفض دس المؤامرات لمصادرة هذه الحركات لمصلحة القوى السلطوية، وتؤكد ضرورة الاستجابة للمطالب الشعبية». ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن صالحي قوله بشأن الموقف الإيراني من التطورات في سوريا، خلال مباحثاته مع نظيره الروسي، إن «هذه التغيرات تأتي من الشعب، ولهذا السبب تتمثل سياستنا في الاستجابة لمطالبه وآماله، ويتمثل المبدأ الثاني لسياستنا في رفض أي نوع من التدخل من خارج المنطقة».
ورحّب الوزير الإيراني بالمقترح الروسي الجديد لإحياء المفاوضات المجمدة بين طهران والغرب بشأن الملف النووي الإيراني، ووصفه بـ«المهم جداً». وقال «نوافق على أنه ينبغي استئناف المحادثات بشأن قضية النووي الإيراني، لكننا لن نقبل أي ضغط».
بدوره، أشار وزير الخارجية الروسي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني، إلى أن لدى بلاده وطهران آفاقاً واعدة لتطوير العلاقات الثنائية. وقال إن إيران أبدت «اهتماماً حماسياً بالاقتراح الروسي» الذي لم تعلن بعد تفاصيله. وأضاف «نأمل أن يساعدنا هذا على المضي قدماً بوتيرة أسرع مما كانت عليه الحال حتى الآن، وأن نتمكن من استئناف المفاوضات قريباً».
وفي السياق، قال رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية، فريدون عباسي، إنه سيجري افتتاح محطة بوشهر النووية رسمياً في تشرين الثاني المقبل.
وعن منشأة طهران النووية البحثية، قال عباسي إنه لا مشكلة في الوقت الحاضر في توفير اليورانيوم المخصّب بدرجة 20 في المئة لهذه المنشأة، «وسنتمكن من إنتاج الوقود بهذه الدرجة من التخصيب في نهاية العام الحالي».
(أ ف ب، رويترز، مهر، إرنا)