قُتل 43 شخصاً على الأقل في تفجير استهدف مسجداً في منطقة خيبر القبلية شمال غرب باكستان أثناء صلاة الجمعة أمس، فيما قتلت طائرات أميركية من دون طيار أربعة أشخاص يشتبه في أنهم من حركة طالبان الباكستانية في إقليم وزيرستان الحدودي. ووقع الاعتداء في منطقة خيبر القبلية المحاذية لأفغانستان، بينما كان المئات يؤدون صلاة الجمعة في مسجد جامرود على مسافة 15 كيلومتراً جنوبي غربي بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان.

وأعلن رئيس الإدارة المحلية، مطهر الزاب قائلاً: «تفيد معلوماتنا الأولية بأنه اعتداء انتحاري»، مؤكداً أن العبوة انفجرت داخل المسجد. وتوجه نحو أربعين جريحاً من تلقاء أنفسهم إلى مستشفى حياة أباد في بيشاور، حسبما أفاد مسؤول في المستشفى افتخار خان. والمناطق القبلية الباكستانية هي معقل لعناصر حركة «طالبان» ومقاتلي تنظيم «القاعدة». وقتل أكثر من 4500 شخص في باكستان في هجمات نسبت إلى «طالبان» ومجموعات إسلامية أخرى منذ بدء حملة الاعتداءات التي بدأت بعد هجوم شنته القوات الحكومية على مسجد احتله متطرفون في إسلام آباد عام 2007. من جهة ثانية، قُتل أربعة أشخاص على الأقل يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار على المنطقة القبلية شمال غرب باكستان، حسبما أعلن مسؤولون أمنيون لوكالة «فرانس برس». وقال مسؤول محلي في أجهزة الأمن إن الطائرة الأميركية من دون طيار «أطلقت صاروخين على منزل يعود لزعيم قبلي كان فيه متمردون» في منطقة جنوب وزيرستان المحاذية لأفغانستان.
ووقع الهجوم في منطقة شين وارساك الواقعة على مسافة 15 كيلومتراً من ونا، كبرى مدن جنوب وزيرستان. وأكد مسؤولون أمنيون آخرون محليون هذه المعلومات، غير أنه لا يمكن التثبت منها من مصدر مستقل؛ إذ يحظر الدخول إلى المناطق القبلية التي يسيطر على معظمها المتمردون الإسلاميون.
ولا يؤكد الأميركيون رسمياً هذه الغارات، غير أن القوات الأميركية هي الوحيدة التي تملك طائرات يمكنها إطلاق صواريخ في المنطقة. وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان، حليفتها منذ 2001 في الحرب على الإرهاب، إلى أدنى مستوياتها منذ الهجوم الذي شنته وحدة خاصة أميركية في 2 أيار الماضي في أبوت أباد بشمال باكستان، وأدى إلى تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وجرت منذ ذلك الحين عشرون غارة بطائرات أميركية من دون طيار على المناطق القبلية الباكستانية.
(أ ف ب)