أعلن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أمس، إنتاج صاروخ جديد مضاد للسفن الحربية من صنع إيراني أُطلق عليه اسم «قادر»، يبلغ مداه 200 كيلومتر، متوعداً من يجرؤ على الاعتداء على الجمهورية بالردّ الساحق. وكشف نجاد أيضاً عن نموذج لطوربيد جديد بوزن 220 كيلوغراماً يُعرف باسم «الفجر» خلال حفل نظم لمناسبة «يوم صناعات الدفاع» في جامعة مالك ـــــ أشتر في طهران التابع للحرس الثوري.

وكان الحدث مناسبة للرئيس الإيراني لتهديد «الأعداء»، وقال «نحن مطمئنون الى أن عدونا لن يجرؤ على مهاجمتنا لكونه يعلم أن ردنا سيكون شديداً وساحقاً». وأضاف «يجب أن تكون أجهزتنا العسكرية قادرة على سحق العدو في محل انطلاقه، وكذلك علينا أن نطور أسلحتنا». وأشار الى أن «سياستنا تقضي بالدفاع عن جميع أراضي الجمهورية الإسلامية ولا نطمح في يوم من الأيام إلى أن تكون القوة العسكرية وسيلتنا للاعتداء على البلدان الأخرى، وذلك لكون سياستنا الدفاعية تقوم على اساس العدالة واحترام الآخرين». وشدد على «ضرورة أن تكون الأسلحة الدفاعية التي بحوزة القوات المسلحة الإيرانية قادرةً على شل حركة العدو في نقطة انطلاقه».
ووصفت وسائل الإعلام الإيرانية «قادر» بأنّه «صاروخ عابر من صنع إيراني له قدرة مدمرة عالية، ويمكن أن يستخدم ضدّ سفن حربية أو أهداف على الساحل»، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وأوضح التلفزيون أنه جرت تجربة السلاحين «بنجاح».
من جهتها، أكّدت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أنّه جرت مراسم خاصة في جامعة مالك الأشتر الصناعية، لمناسبة يوم الصناعة العسكرية، بحضور الرئيس الإيراني ووزير الدفاع العميد أحمد وحيدي وبعض المسؤولين العسكريين. وأشارت الى أنه عُرض خلال المراسم صاروخ كروز جديد وإحدى المنظومات الدفاعية، وهي عبارة عن عبوة ناسفة بحرية، إضافة الى محرّك بحري باسم «بنيان واحد».
بدوره، قال وزير الدفاع الايراني إن «انتاج كل المعدات وأنظمة الأسلحة البحرية أصبح يجري محلياً» من قبل الصناعة العسكرية.
وفي تطورات الملف النووي، أدانت الولايات المتحدة نقل إيران أجهزة طرد مركزي من مفاعل ناتنز الى مصنع تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم يدعى «فوردو». ورأت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن «هذه المعلومات مقلقة»، مذكرة بأن «عدداً من قرارات الأمم المتحدة يطالب ايران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم». وأضافت أن «البرنامج النووي الإيراني لا يقدم أي تبرير مقبول لتخصيب اليوارنيوم بنسبة 20 في المئة ولا زيادة انتاجه أو نقل أجهزة طرد مركزي ووضعها تحت الأرض».
وكان المسؤول النووي الايراني فريدون عباسي دواني قد أعلن لهيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية «نقل أجهزة الطرد المركزي من ناتنز الى فوردو (قرب قم) جار مع الالتزام الكامل بالمعايير، وأن يجري تجهيز منشآت فوردو، ونقل بعض أجهزة الطرد المركزي».
وفي سياق منفصل، بدأ وزير الخارجيه الإيراني علي اكبر صالحي زيارة الى العاصمه الصومالية مقديشو للاطلاع عن كثب على الأوضاع التي يمر بها ضحايا المجاعة والجفاف هناك. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إنه من المقرر أن يجتمع الوزير الإيراني الذي يرافقه وفد من جمعية الهلال الأحمر الإيراني وخبراء من مؤسسة المياه والزراعه الى عدد من المسؤولين الصوماليين.
وسيتفقد صالحي والوفد المرافق له عدداً من مخيمات المنكوبين جراء المجاعة، ويطّلع على مسيرة الإغاثه في الصومال، والخدمات التي يمكن جمعية الهلال الأحمر الإيرانية أن تقدمها الى المنكوبين الصوماليين، بحسب ما أوردت «إرنا».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)