أعلن المسؤول عن البرنامج النووي الإيراني، فريدون عباسي دواني، لوكالة الأنباء الإيرانية الطلابية «إرنا»، أمس، أن ايران مستعدة لمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية «إشرافاً كاملاً» على برنامجها النووي لمدة خمس سنوات، في حال رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية. وفيما ندّد دواني بعمليات «تخريبية في الخارج» أثرت في البرنامج النووي الايراني، كشف أن طهران اقترحت على الوكالة الدولية «أن يكون لها إشراف كامل على الأنشطة والبرنامج النووي الايراني لمدة خمس سنوات شرط رفع العقوبات»، من دون أن يحدد موعد تقديم هذا العرض للوكالة الذرية، أو ما يقصده بعبارة «الإشراف الكامل». ويأتي هذا الكشف غداة إعراب الوكالة الدولية، في تقرير سري نُشر مضمونه يوم الجمعة، عن قلق «متزايد لاحتمال وجود أنشطة نووية غير معلنة سابقة، أو حالية في ايران تشارك فيها هيئات عسكرية».

في المقابل رأت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أن اقتراح إيران السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، يظل غير كاف. وقال المتحدث باسم اشتون، مايكل مان «لا يزال على ايران أن تفي بالتزاماتها الدولية، رغم ما أعلنته اليوم».
وبعيداً عن الملف النووي، انتقدت طهران موافقة تركيا على نشر أجزاء من الدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي على أراضيها. ونقلت وكالة (إرنا) عن نائب وزير الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي، قوله «نعتقد أن وجود دول أجنبية على حدودنا لن يحسّن الأمن الإقليمي، بل سيؤدي الى نتيجة عكسية». وتابع أن «ايران وتركيا بلدان جاران وصديقان قادران تماماً على ضمان أمنهما من دون أي تدخل خارجي».
يُذكَر أن إيران استثمرت 180 مليون دولار في بناء محطة «سانغتودا ــ 2» التي شيّدت على نهر فاش على بعد نحو 150 كيلومتر جنوبي العاصمة الطاجيكية دوشنبه.
من جهة ثانية، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن المدعي العام لمحكمة الثورة في مدينة زاهدان محمد مرزيه أصدر حكماً بالسجن 10 أعوام بحق محمد إسماعيل ملازهي، بعدما أُدين بـ «التجسس للأجانب والقيام بأعمال تهدد الأمن والاستقرار في البلاد». وقال مرزيه إن المُدان المُلقّب بـ «أبوجان» اعتقل في تشرين الأول من العام الماضي بتهمة «التخابر مع إحدى السفارات الأجنبية داخل البلاد، وتقديم معلومات خاصة للأجانب، وإقامة علاقات حميمة مع عناصر استخبارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، واستخدام كلمات مشفّرة في مراسلاته». وأوضح أنّ المدان كان يتابع ملف عدد من الرعايا الأجانب المعتقلين في إيران، وأنه بذل مساعيَ كبيرة لإطلاق سراح عدد
منهم.
(مهر، إرنا، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)