رفض الحرس الثوري الإيراني، أمس، وقفاً لإطلاق نار أعلنه «حزب الحياة الحرة لكردستان» (بيجاك)، واصفاً إياه بأنه «لا معنى له» طالما بقيت قوات الحزب على الحدود العراقية المتاخمة لبلاده. وفي خطوة بدت كأنها تصب في مساعي تسوية النزاع بين الجمهورية الإسلامية والأكراد، قال ممثل اقليم كردستان العراق لدى طهران، ناظم عمر دباغ، إن الرئيس الحالي لاقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، سيزور إيران قريباً. وقال دباغ «لقد كان مقرراً أن يزور البرزاني طهران قبل شهر رمضان المبارك، لكن زيارته تأجلت بسبب وفاة والدته». ورداً على إعلان «بيجاك» وقفاً لإطلاق النار من طرف واحد مع القوات المسلّحة الإيرانية، قال العقيد حميد أحمدي لوكالة «فارس» الإيرانية «نريد منهم (بيجاك) مغادرة حدودنا، وإلّا فسيكون إعلان حزب الحياة الحرة لكردستان الإرهابي وقف اطلاق النار بلا أي معنى».

وتابع أن «الإعلان غير واضح وناقص، لكن قد نردّ إذا ما انسحبوا من حدودنا». وكان «الحياة الحرة» قد أعلن استعداده لـ «وقف اطلاق النار» والدخول في مفاوضات مع ايران لمعالجة المشاكل «بأسلوب ديموقراطي من دون أي تدخلات خارجية»، حسبما أفاد بيان على موقع الحزب، وذلك غداة إعلان حزب العمال الكردستاني التركي انضمامه إلى «بيجاك» في حربه ضد السلطات الايرانية.
إلى ذلك، أعلنت مصادر عراقية كردية مقتل امرأة واصابة شخصين بجروح جراء القصف المدفعي الايراني الذي حصل أول من أمس على مناطق في اقليم كردستان العراق الشمالي، في اطار استهداف عناصر «بيجاك» أيضاً.
واستأنفت المدفعية الإيرانية، صباح أمس، قصف قرى في إقليم كردستان العراق تحتوي على قواعد لـ «بيجاك»، متجاهلة قرار الحزب بوقف إطلاق النار من طرف واحد، الذي كان يفترض دخوله حيز التنفيذ منتصف يوم أمس.
ونقل موقع على الإنترنت تابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني عن مصدر مسؤول في ناحية سيدكان بمحافظة أربيل العراقية، قوله إن «القصف المدفعي ألحق أضراراً بالحقول والمراعي والثروة الحيوانية، وأجبر الأهالي على النزوح الى مناطق آمنة».
(أ ف ب، رويترز، إرنا)