سجّلت الحرب المفتوحة المتواصلة بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني، مقتل جنديين تركيين وشرطيين وعنصرين من الميليشيات شبه العسكرية، في ثلاثة اشتباكات مسلحة في شرق تركيا وجنوب شرقها، بحسب وكالة أنباء الاناضول. وقُتل عسكريان برتبة ملازم ورقيب في مواجهة مع المقاتلين، بينما كانا يشاركان في عملية تمشيط في منطقة ريفية قرب مدينة تونجلي في المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.

كذلك قُتل شرطيان وأُصيب تسعة آخرون بجروح في محافظة تونجلي أيضاً، عندما أطلق مقاتلون أكراد النار على مساحة من الأرض خارج مدينة منذر، حين كان الشرطيون يلعبون فيها كرة القدم. إضافة إلى ذلك، قُتل اثنان من «حرس القرى»، وهي ميليشيات مسلحة تابعة للحكومة التركية، خلال هجوم بقنابل يدوية وبنادق، نفذه مقاتلون من «العمال الكردستاني» في منطقة داغليجا القريبة من العراق في محافظة هكاري. وكعادتها، لم تجد السلطات التركية حلاً سوى استئناف القصف الجوي لمواقع تابعة لحزب عبد الله أوجلان تقع داخل الأراضي العراقية. وذكر موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على الإنترنت أن الطائرات التركية قصفت أهدافاً في منطقة سوران، من دون أن يشير إلى تفاصيل بشأن وقوع إصابات أو أضرار.
سياسياً، صعّد أكراد تركيا من حملتهم على السلطة السياسية في البلاد، إذ ضمّنوا بند «الحكم الذاتي لكردستان» تركيا في النظام الداخلي لحزبهم الشرعي الممثل بـ36 نائباً في البرلمان التركي، «السلام والديموقراطية». حتى إن الحزب قرّر في مؤتمره العام، أن يضيف شرطاً جديداً لعودة نوابه إلى البرلمان، هو اعتراف أنقرة بالحكم الذاتي للأكراد، بعدما كان الشرط السابق هو الإفراج عن 5 من نواب الحزب ممن لا يزالون مسجونين بتهم ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني، وإعادة الصفة النيابية إلى النائب المنتخب في 12 حزيران، خطيب دجلة، الذي قررت محكمة تركية تجريده من نيابته لارتباطه بحزب أوجلان أيضاً.
ووضع زعيم الحزب الكردي، صلاح الدين ديميرتاش، شرط الاعتراف التركي بالحكم الذاتي لأكراد تركيا بصيغة أن «ما نطلبه هو نفسه ما يطلبه الشعب الفلسطيني المقموع»، وهو ما ترجمه مؤتمر الحزب المذكور، الذي عقد في اليومين الماضيين في أنقرة، بوضعهم لافتات باللغات التالية: العربية والسريانية والتركية والكردية ولغة الزازا، مع عبارات من نوع أن «أوجلان هو الشخص الوحيد القادر على حل القضية الكردية».
(الأخبار، أ ف ب)